أعده
أ. د. محمد بن عبد الرحمن الشايع
مقدم لمؤتمر:
الحوار في الفكر الإسلامي
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة -
ملخص البحث
عرض القرآن الكريم لقصص إبراهيم - عليه السلام - ومواقفه التي مر بها في حياته، بتفصيل دقيق فيما يتعلق بجوانب العظة والعبرة، وما يكون فيه لمن بعده تربية وتزكية، ومواعظه ومواقفه التي هو فيها إمام وأسوة.
وقد عرض هذا البحث الوجيز لذلك الحوار الباهر في تلك المواقف والقصص ذلك الحوار الذي تنوعت موضوعاته، واختلفت أجناس ومستويات أصحابه، وتعددت أساليبه وطرائقه، فتكاملت بذلك عناصره ومعالمه ودروسه.
فكان هناك الحوار مع الذات، وحوار القرابة المتمثل بحوار الأب، والابن، وحوار القوم والمجتمع، وحوار الضيف المَلَك، والرئيس الملِك، ثم حوار الإله جل في علاه؛ فكان هذا الاختلاف في المستويات من الذات إلى الإله.
وتنوعت الموضوعات من البحث عن الإله إلى الدعوة إلى الله في صورها ومواقفها المختلفة، وتجلى في كل ذلك أدب الخطاب، وحسن الجواب، وقوة الحجة.
? وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ? (1) .
وكما تنوعت الموضوعات تنوعت الأساليب من التقرير، إلى السؤال، إلى العدول عن اللجاج ومتاهة التفصيلات.
وحاول البحث استنتاج الكثير من المعالم والدروس، مما سنحتاجه اليوم وكل يوم في بيان الحق، والدعوة إليه، والقدوة فيه.
الحوار لغة:
يقول ابن فارس: «الحاء والواو والراء. ثلاثة أصول: أحدها اللون، والآخر الرجوع، والثالث أن يدور الشيء دورا» (2) .
(1) «الأنعام» الآية (83) .
(2) «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس. مادة: حور. (بيروت. دار الفكر. 1418هـ)