الدكتور عبد العزيز برغوث
كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية
الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا
تقديم
لا شك أن الإنسانية اليوم وهي تعيش في واقع يتوجه نحو الكونية والعالمية الشاملة، ستنتهي إلى وضع عالمي معولم تتحدد فيه مواقع الأمم والشعوب، كما تتحدد فيه قواعد وأنساق الاتصال والتدافع والتلاقي بينها. وعلى الرغم مما نلاحظه من تدافع أحيانا وصراع في أحيان أخرى، فإن الأمر الذي لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان هو أن الطريق الطبيعي السليم والفعال للتعامل مع قضايا الدول والأمم والشعوب والثقافات والحضارات هو طريق الحوار والتفاعل، وتبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر من أجل إيجاد الحلول السلمية المناسبة للصراعات والمشكلات الداخلية والخارجية. ومن هنا فإن موضوع الحوار الحضاري من أهم وأنسب المداخل في مسألة العمل من أجل تحقيق التفاعل والتعايش الإيجابي في مسيرة المجتمعات والثقافات المختلفة والمتنوعة.