بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتور محماد رفيع
أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة
بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز- فاس
المغرب
الهاتف الثابت: 74 20 96 21235
الهاتف المحمول: 21278828125
البريد الإلكتروني:agamroule@yahoo.fr
موضوع البحث:
تقديم:
إن مبدأ الاختلاف الفكري بين بني البشر قديم قدم الإنسان على هذه الأرض, كما أشار إلى ذلك الحق سبحانه بقوله:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" (1) , فاختلاف مدارك الناس وطباعهم ومصالحهم وبيئاتهم من جهة واختلاف الظواهر الكونية من حولنا من ليل ونهار وصيف وشتاء وبر وبحر … من جهة أخرى, يفرض علينا تصحيح نظرتنا إلى حقيقة الاختلاف أنه آية من آيات الله في الآفاق وفي الأنفس مصداقا لقول الله تعالى"ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم" (2) .
فإذا كان من البديهي أن تتنوع الثقافات والأفكار والعادات والتقاليد والمذاهب حتى ضمن المجتمع الواحد, فإنه من غير الطبيعي النظر إلى هذا الاختلاف كما لو انه ظاهرة مرضية يجب القضاء عليها, لأن كل محاولة لإلغاء الآخر لن يكتب لها النجاح , كما حدث للتجربة الشيوعية التي حاولت بكل ما أوتيت من وسائل القمع إلغاء كل ما هو غير شيوعي, فكانت النتيجة انهيار كل ما هو شيوعي وبقاء الآخر المخالف صامدا.
(1) - هود الآية 118ومن 119
(2) - الروم من الآية 22