جامعة الشارقة
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
مؤتمر ( الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي )
المحور الثاني
الحوار مع الآخر في القرآن الكريم
حوار القرآن مع المشركين
العنوان
أسس الحوار في القرآن بين الكفر والإيمان كما ذكرته قصة الرجلين في سورة الكهف
بحث مقدم من
الدكتور: أبو بكر علي الصديق
الأستاذ المشارك في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا
للمشاركة في مؤتمر: الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي المزمع عقده في
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة / الإمارات
الاثنين والثلاثاء 28 - 30 ربيع الأول 1428 هـ الموافق 16 - 18 / 4 / 2007 م
شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا
تلفون جوال 009715159001
فاكس: 0097167438888
ص . ب: 346 عجمان الإمارات
البريد الألكتروني::ajac.baker@ajman.ac.ae
المقدمة
الحمد لله الذي خلق الناس من ذكر وأنثى، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، والصلاة والسلام على رسول الله، خير من دعا إلى دين الله، ليوحِّد الناس ويتآلفوا، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن بعدهم ممن استناروا بهديه وأصلحوا، وبعد:
فإن البحث عن سبب الحاجة إلى الحوار مع الآخر، يدفع المتأمل لمراجعة التاريخ البشري منذ أقدم العصور، ليتوصل سريعا إلى حقيقة ظاهرة، مفادها أن حياة الناس منذ القديم، شابها اختلاف كبير، تسبب في صراع مرير. ومنشأ ذلك اختلاف العقول حول مفاهيم الحقائق الكبرى، التي تقوم عليها حياة البشر، مثل مفهوم الحق والواجب، والخير والشر، والإيمان والكفر، والحياة والموت، والألوهية والإلحاد، ... وغيرها مما يؤثر مباشرة على تصوراتهم، وينعكس على سلوكهم وتصرفاتهم ، فتفاوت العقول في إدراك هذه المفاهيم، أدى إلى اختلاف الناس وصراعهم وسفك دمائهم ، ولعل هذه النتيجة هي التي تنبأت بها الملائكة الكرام منذ اللحظة الأولى، التي أخبرهم الله تعالى بأنه سيخلق في الأرض كائنًا متميزا هو الإنسان .