إعداد
الأستاذ الدكتور محمد أحمد حسن القضاة
الجامعة الأردنية / كلية الشريعة
مقدم لندوة"الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي"
والتي ستعقد في جامعة الشارقة / كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
من 28 - 30 ربيع الأول / 1428هـ
الموافق 16 - 18/ 4/2007م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وبعد:
المقدمة:
فإن الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين متباينين في: ألوانهم، وأشكالهم، وعقولهم، وأفئدتهم. فكان من البدهي أي يواجه الفرد في حياته من يخالفه في العقيدة أو الفكر أو الرأي، وإذا ما أراد الفرد الاتصال بمن يخالفه فليس أمامه إلا سبيلان: الأول: القهر والعنف والغلبة، والأخر: الحوار والتخاطب بالتي هي أحسن. ولا ريب أن الإنسان السوي يدفعه عقله وتحركه فطرته إلى نبذ السبيل الأول والنفور منه، وإلى ابتاع السبيل الآخر (الحوار) واللوذ به. وللوقوف على مفهومه، وأهميته، وضوابطه، كان هذا البحث.
من هنا، فإن هذا البحث يلقي الضوء على مفهوم الحوار مع الآخر، وأهمتيه، وضوابطه، والأسس المنهجية للتعامل مع الآخر، وذلك ضمن المباحث التالية:
المبحث الأول: مفهوم الحوار مع الآخرة وأهميته في الفكر الإسلامي.
المبحث الثاني: الأسس المنهجية للتعامل مع الآخر
المبحث الثالث: ضوابط التعامل مع الآخر.
والله أسأل أن يكون هذا البحث خالصًا لوجهه الكريم، وخدمة لشرعه الحنيف، وان يرقى بمستوى التخاطب بين بني البشر إلى أفق أرحب، ومدى أوسع.
المبحث الأول: مفهوم الحوار مع الآخر وأهميته في الفكر الإسلامي:
المطلب الأول: مفهوم الحوار مع الآخر
نعرض في هذا المطلب لمفهوم الحوار مع الآخر لغة واصطلاحًا، والمصطلحات ذات الصلة، وذلك في الفرعين التاليين:
الفرع الأول: مفهوم الحوار لغة واصطلاحًا