ملخص البحث
إعداد: أ. د. سليمان بن صالح القرعاوي
أستاذ الدراسات الإسلامية، جامعة الملك فيصل، الأحساء
المملكة العربية السعودية
تناول البحث موضوعين متلازمين هما أسس الحوار مع الآخر، وأهداف ذلك الحوار، وتقوم أسس الحوار مع الآخر على التخطيط والتنظيم والمنهج العلمي الصحيح المستند إلى مقدمات صحيحة، وينتهي إلى نتائج صحيحة والدعوة القائمة على العلم والداعية المجتهد الملتزم، المثقف ثقافة إسلامية شاملة متنوعة، وأهم ما نهدف إليه من أي حوار مع الآخر هو بناء منظومة صحيحة للإسلام عند الآخر، وإحلالها محل تلك المنظومة التي تتضمن افتراءات وأكاذيب وأباطيل حول الإسلام، حتى نصل إلى عالم تسوده القيم الصحيحة والسلام والأمن.
الحوار مع الآخر
أسسه وأهدافه
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، وبعد:
فإن الحوار والجدل والتعليل والبرهان والاحتجاج كلها مصطلحات تتفق إلى حد بعيد في المنهج والغاية، وتستدعي طرفين وقضية أو موضوعًا يدعم فيه كل طرف أو من خلاله - الحجج التي يستند إليها في حواره أو جدله مع الآخر.
ويكون الحوار والجدل والتعليل والبرهان والاحتجاج صحيحًا، إذا كان قائمًا على مقدمات صحيحة وعلى منهج صحيح في الاستدلال والاستنباط والقياس والوصول إلى الحقائق (1) .
ومعنى الحوار هو الجدل أو المجادلة أو الاحتجاج أو المحاجة؛ أوالتعليل أو البرهان.
(1) المصباح المنير: جدل