إن الحوار مع الآخر يحتاج بالأصل والأساس أن نقول: من هو هذا الآخر؟ لأن كل آخر يكون معه نوع من الحوار، والحوار يكون وفق معايير، وله ضوابط فهناك آخر يكون معه حوار، وهناك آخر مقبول وآخر مرفوض، وذلك يستفاد الحكم فيه من الآيتين الثامنة والتاسعة من سورة الممتحنة وفيهما قول الله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحبّ المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون." (1)
(1) سورة الممتحنة، الآيتان 9،8.