فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 764

وما يطالعنا به إعلام الولايات المتحدة الأمريكية كل يوم فحدّث عنه ولا حرج، من نماذجه ما قاله القس المتصهين بات روبرتسون في 18>9>2002 في برنامج لقناة فوكس نيوز حول الإسلام حيث جاء كلامه بحقّ رسول اللّه متجاوزًا كل أدب او شرعة فقال:"كان مجرّد متطرّف ذو عيون متوحشة تتحرّك عبثًا من الجنون."فهل هذا الكلام يندرج في سلك التعددية واحترام حرية المعتقد؟ وهل هذه الإنتكاسة في المواقف الأوروبية والأمريكية مقبولة في المسيحية كما هي وكما طرحها طيماثوس قبل قرون؟ .

خاتمة:

إن هذه المواقف الرصينة، والردود العلمية التي ناظر بها كل من البطريرك طيماثوس المسيحي، والإمام القرطبي المسلم تؤسس لمنهج الإعتدال في المناظرات تحقيقًا للتعارف، وتمهيدًا للتعايش في الإجتماع البشري بما يوفر مناخات الإستقرار.

المسيحيون في الغرب خصوصًا يحتاجون العودة إلى مقررات المجمع الفاتيكاني في العام 1965 والتي نصت على التقدير للمسلمين وعلى أن العلاقات الودية هي المطلوبة، وهذا يستلزم أن يمارسوا سلوكًا مختلفًا عما يمارسونه حاليًا.

والمسلمون مطالبون أن يلتزموا التوجيه الرباني بالجدل بالتي هي أحسن مع المسيحيين، وما وجهت إليه الآية الكريمة:"ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم يستكبرون." (1)

(1) سورة المائدة، الآية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت