وما قاله طيماثوس عن هذا الإنتصار للإسلام يستحضر ما كان في أسباب نزول الآيات الأولى من سورة الرّوم ،فقد انتصر الفرس على الروم والروم مسيحيون فحزن المسلمون لهذا النصر ولم يكن محل رضى منهم فكان البلاغ الإلهي بأنه وخلال أقل من تسع سنوات ستعود الكرة على الفرس وسينتصر المسيحيون وسيفرح بذلك المؤمنون بالإسلام ؛قال الله تعالى:"وغُلِبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم." (1)
هكذا ظهر طيماثوس أنه عالم بالإسلام قرآنًا وسنّة، ويعرف ما وجّه إليه الإسلام في النظرة إلى الآخر المسيحي فبادل المسلمين ذلك، وفي المقدمة التقدير للنبي صلى الّه عليه وسلّم.
إنّ هذا الموقف المعتدل لطيماثوس منذ أكثر من 1300 سنة يأتي برسم أدعياء الحضارة والتعددية والذين يزعمون الإلتزام بشرعة حقوق الإنسان.
لقد تبنّت بريطانيا منذ سنوات حماية سلمان رشدي، وعملت على تسويق كتابه الفتنة المعنون:"آيات شيطانية"والذي جاء محشوًّا بالتخرّصات والمزاعم الوضيعة ضد رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.
وموضوع الكاريكاتور في الصحيفة الدانيمركيّة والذي تولّت نشره صحف أوروبية أخرى وما رافقه اواخر العام 2005 ومطلع العام 2006 من توتيرات أسلامية- غربية لا تزال آثارها متفاعلة سلبيًا.
(1) - سورة الروم ،الآيات5?4?3?2