عاد طيماتوس من جديد إلى الأمر العقدي لأن أساس الإيمان عقيدة التوحيد، وكل الأنبياء الرسل جاءوا يواجهون عبادة الأصنام، ودعوة الناس كي يكرموا أنفسهم ولا يستعبدونها لوثن أو مخلوق مادي، وأن يكون السجود لله وحده، وطيماتوس لذلك يقدر محمدًا صلى الله عليه وسلم لأنه دعا أتباعه إلى العقيدة السليمة كما فعل كل ما من سبقه من الأنبياء.
قال طيماتوس:"ثم إن جميع الأنبياء منعوا بني البشر من سجدة الشياطين وعبادة الأوثان، وحرضوهم على عبادة الله والسجود لجلالته. هكذا محمد منع بني أمته من عبادة الشياطين والسجدة للأوثان، وحرضهم على معرفة الله والسجود لله تعالى، الذي هو وحده إله وليس بإله آخر سواه. فقد اتضح إذًا أن محمدًا قد سلك في طريق الأنبياء." (1)
ويرى طيماتوس أن الله تعالى ينصر رسله وعباده المؤمنين، وكذلك نصر محمدًا حيث تمكن المسلمون من إلحاق الهزيمة بأمبراطورتي الروم والفرس، وقال في ذلك:"لأجل ذلك كرمه الله تعالى جدًا، وأخضع تحت مواطئ قدميه الدولتين القويتين اللتين كانتا تزأران كالأسد، ... أعني دولة الفرس ودولة الرومانيين... فوسع الله تعالى سلطة مملكته..." (2)
و طيماثوس المسيحي يتحدّث عن هزيمة دولتي الروم والفرس على يدي الفاتحين المسلمين، ويعلن إيمانه بالتأييد الإلهي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وللمسلمين مما حقق لهم النصر، وهذا منطق إيماني يتوافق مع النصّ القرآني:"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز." (3)
(1) م.س.، ص32.
(2) م.س.، ص33.
(3) - سورة الحج ،الآية 40