الحوار منهج من المناهج التي تتحقق به المواجهة المباشرة بين القلوب والعقول، ليرسم لنا شبكة رائعة من العلاقات الإنسانية.
ما يحققه الحوار من تشاور وتكامل وفتح للآفاق التنموية، وشحذ للهمم للتعاون المثمر.
ما يغرسه الحوار في النفوس من تحلٍّ بالفكر النقدي، وتطهير للقلوب من الحقد والكراهية، فإذا كان الكره فإنما هو للأفعال لا للأشخاص.
ما يقوم به الحوار من توعية مشتركة ، وتبادل للخبرات، وتصحيح للمعلومات. فهو من أهم العوامل التي تساعد على تدارك النقص، وتقويم الخطأ، وتعين على التعايش السلمي بين مختلف الشعوب.
ما يؤدي إليه الحوار من تعاون مشترك فيما اتفق عليه من المصالح الدنيوية مما ينفع العباد ويدفع عنهم الفساد، ويهيأ لهم الأجواء للعيش في أمن وأمان وسلم وسلام.
ما يحققه الحوار من تبليغ للحق وتجنب للخسران في الدنيا والآخرة، قال تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? چ (العصر: 1- 3) ، ولا يتأتى هذا التواصي إلا بالحوار الذي به تتم دراسة الأمور، والتشاور فيها، والتخطيط لها من ذوي الاختصاص، وإذا ما تم تنفيذه يتحول الحوار إلى النقد والتقويم إذ {الدين النصيحة} (1) كما قال (.
المطلب الأول:
تعريف الحوار ومشروعيته
أولا: تعريف الحوار.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين التصيحة.