الحوار من حور، قال ابن فارس:"الحاء والواو والراء ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخر الرجوع، والثالث أن يدور الشيء دورا" (1) . تقول: كلمته فما رَجَعَ إليَّ حَوَارًا وحِوَارًا ومَحُورَةً وحَوِيرًا (2) . قال ابن منظور:"وأحار عليه جوابه: رده، والاسم من المحاورة، تقول: سمعت حَوِيرهما وحِوارهما. والمحاورة: المجاوبة. والتحاور: التجاوب... واستحاره: استنطقه. وهم يتحاورون: أي يتراجعون الكلام. والمحاورة: مراجعة المنطق، والكلام في المخاطبة" (3) .
وفي الكتاب: قول الله - عز وجل: چ ? ? ? ? چ (الكهف: من الآية 34 وقوله: چ? ? ? چ(المجادلة: من الآية1) .
ومن المصطلحات ذات العلاقة بالحوار لفظان:"المجادلة"و"المناظرة".
لفظ"المجادلة"ورد في قوله تعالى:چ ے ے ? چ (النحل: من الآية 125) ، وفي قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ چ (المجادلة: من الآية1) . والمجادلة: يراد بها مجرد مراجعة الكلام بين المتخاطبين كما في الآية السابقة. قال ابن عاشور:"المجادلة: الاحتجاج لتصويب رأي وإبطال ما يخالفه..." (4) . أو عمل كذلك وقد يراد بها:"المنازعة في المسألة العلمية لإلزام الخضم، سواء كان كلامه في نفسه فاسدا أو لا" (5) . و"الجدل: من قولك: جدلت الحبل أجدله جدلا، إذا فتلته فتلا محكما، وله بهذا الاشتقاق معنيان:"
أحدها: أن يكون استعمالك إياه في محافل النظر سببا لفتل خصمك إلى مواغفتك بتوجيه أدلتك، وإبطال شبهه.
(1) ابن فارس، أحمد: معجم مقاييس اللغة 2/115.
(2) المرجع السابق 2/117. وابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب 4/218.
(3) ابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب 4/218.
(4) ابن عاشور، محمد الطاهر: التحرير والتنوير 6/14/328.
(5) الكفوي، أبو البقاء: الكليات/849. وذكر الكفوي في نفس الصفحة: أن المجادلة قد تتحول إلى مكابرة إذا علم بفساد كلامه، وصحة كلام خصمه ونازعه فيه. وتتحول إلى معاندة مع عدم علمه بكلامه وكلام صاحبه فنازعه.