فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 764

وتحول من التأمل في الليل إلى التأمل في النهار ، فرأى الشمس بازغة ، بحجمها الكبير ، ونورها العظيم الذي يعم الأرض ، وينفع الناس ؛ فقال: ?هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ ? (1) . فلما زالت وغابت ، أعلن براءته من معبودات قومه وقال: ?يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ? (2) ، وهداه التفكير السليم ، والخلق القويم ، والرغبة في الحق إلى أن يتجه بقلبه وقالبه ، وبجسمه وروحه للذي فطر السماوات والأرض ، يلتمس هدايته وعنايته ، وأنه لا بد من إله لا يغيب ، له كامل القدرة على كل شيء ، ومن ثم يكون له الحق في الإفراد بالعبودية فهذه المشاهد آيات على الوجود والقدرة والحكمة .

ففي كل شيء له آلة ... ... تدل على أنه واحد

فكان هذا الحوار الصادق مع النفس والتفكير بصوت مرتفع مسموع بحثًا عن الحق والحقيقة والاستدلال بالأدلة الموصلة إليها , والمعينة عليها.

(1) «الأنعام» الآية (78) .

(2) «الأنعام» الآية (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت