فهرس الكتاب
الصفحة 371 من 764
يقول صاحب الظلال في تصوير رائع لهذا المعنى الوارد في هذه الآية الكريمة:"هذا المشهد يعرض قصيرا خاطفا ليلقي في النفس ظل الفناء والزوال . فالماء ينزل من السماء، فلا يجري ولا يسيل، ولكن يختلط به نبات الأرض, والنبات لا ينمو ولا ينضج, ولكنه يصبح هشيما تذروه الرياح، وما بين ثلاث جمل قصار ينتهي شريط الحياة. ولقد استخدم النسق اللفظي في تقصير عرض المشاهد بالتعقيب الذي تدل عليه الفاء:"ماء أنزلناه من السماء"ف"اختلط به نبات الأرض"ف"أصبح هشيما تذروه الرياح"فما أقصرها حياة! وما أهونها حياة!" (1) .
(1) - في ظلال القرآن: 4 / 2271- 2272 .
حجم الخط: