فهرس الكتاب
وختمت الآية بقوله تعالى:"وكان الله على كل شيء مقتدرا"الذي دلّ على كمال قدرة الله فهو قوي مقتدر، يخلق الأشياء وأضدادها، ويرتب أمر إنشائها وإفنائها، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهذا العموم يفهم من قوله تعالى:"على كل شيء".
وفي النهاية تقرر الآيات الموقف الإيماني من القيم ، فالقيم الأرضية التي تتمثل بزينة الحياة الدنيا من مال وولد ومتاع قيم زائلة، فلا ينبغي أن تصرف صاحبها عن مهمته الحقيقية في هذه الأرض، كما فعل الرجل المغرور في قصتنا، ولكن القيم الحقيقية هي القيم الباقية، التي تأتي استجابة لمنهج الله تعالى، ويبقى نفعها وثوابها مدخرا لصاحبها يوم القيامة. قال تعالى:"المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا" (1) .
(1) الكهف: 46 .