فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 764

تعريف د. يوسف الحسن:"هو أن يتبادل المتحاورون من أهل الديانتين، الأفكار، والحقائق والمعلومات والخبرات، التي تزيد من معرفة كل فريق بالآخر بطريقة موضوعية، تبين ما قد يكون بينهما من تلاق أو اختلاف، مع احتفاظ كل طرف بمعتقداته، في جو من الاحترام المتبادل والمعاملة بالتي هي أحسن، بعيدًا عن نوازع التشكيك ومقاصد التجريح، بل ما يرجى منه هو إشاعة المودة وروح المسالمة والتفاهم والوئام، والتعاون فيما يقع التوافق فيه من أعمال النفع العام للبشرية" (1) .

هذا ويلاحظ أن التعريفات الثلاثة الأولى قد عرفت الحوار تعريفًا عامًا يتسع لصور الحوار وأشكاله المتعددة: كالحوار بين أهل الأديان، أو الحوار بين المذاهب الفكرية أو العقدية أو الفقهية في الدين الواحد، وهذا أولى من الاتجاه الذي سلكه التعريف الرابع حيث جاء تعريفًا خاصًا بالحوار بين الديانتين الإسلامية والنصرانية، فضلًا عن أنه تعريف مطول، وقد عرض لضوابط الحوار وآدابه وهو مما ينبغي خلو التعريف منه. لذا نختار الاتجاه الذي سلكته التعريفات الثلاثة الأولى، وعند استعراضها يتبين أن التعريف الأول كان أبين وأوضح في الدلالة على المراد فيكون هو المختار.

الفرع الثاني: المصطلحات ذات الصلة

تتردد عند ذكر مصطلح الحوار مصطلحات أخرى كالجدل والمناظرة، فما اوجه الاتفاق والاختلاف بين هذه المصطلحات ومصطلح الحوار؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذا الفرع:

أولًا: مفهوم الجدل لغة واصطلاحًا وعلاقته بالحوار

الجدل لغة:"جادَلَه: أي خاصمه مُجَادَلَةً وجِدَالًا، والأسمر: الجَدَلُ وهو شدة الخصومة" (2) .

(1) الحسن، يوسف، الحوار الإسلامي المسيحي الفرص والتحديات، المجتمع الثقافي، أبو ظبي، ط1، 1997م، ص13.

(2) الجوهري، إسماعيل بن حماد، تاج اللغة وصحاح العربية المسمى الصحاح، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 1419هـ، 1999م، ج4، ص1355، مادة (جدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت