فهرس الكتاب
.فكان منهم الوزير ورئيس الوزراء، وعلماء الدين - المراجع الدينية - وقد أطلق على هؤلاء الشخصيات السياسية والدينية المرموقة أيام الدولة العثمانية بـ: ( الصدر الأعظم ) (1) ، و ( شيخ الإسلام ) في الدولة العثمانية ..الخ. وحسب دراسات وإحصائيات بعض الباحثين الكبار أن خلال العهد العثماني، حوالي أربعون شخصية ألبانية كبيرة قد شغلت هذه المناصب والوظائف العالية في الدولة العثمانية. فلأجل ذلك فإن أي تطور أو تغيير يحدث في الدولة العثمانية سلبًا أو إيجابًا، كانت تعكس نتائجها على الألبان بنفس المردود، سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الديني.
الجانب الآخر والأهم الذي يكمن في هذا المبحث هو أن حركة التمرد والعصيان التي قامت ضد الدولة العثمانية بقيادة بعض الشخصيات الدينية الإسلامية الألبانية بلغت ذروتها في هذه المرحلة، أي مرحلة ظهور ملامح الضعف والانهيار. إن ضعف الدولة العثمانية كان يزداد يومًا بعد يوم، وكذلك وضع الألبان وألبانيا كان ينهار ويضعف تبعًا لانهيار وضعف الدولة العثمانية. الدول المجاورة الكاثوليكية والأرثودكسية السلافية مثل اليونان والمملكة الصربية والجبل الأسود (2)
(1) و".. الصدر الأعظم هو الشخص الذي حاز على منصب رئيس وزراء في الدولة العثمانية وكان وكيلًا مطلقًا للسلطان، وللتفريق بينه و بين غيره من الوزراء أطلق عليه الوزير الأعظم، كما لقب بالصدر العالي و صاحب الدولة.."أنظر: صابان، سهيل: المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية، الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، ط1، 2000)، ص 143-144
(2) للتفاصيل حول ظلم و أخطاء الدول الأوربية في حق الألبان المسلمين أنظر هذا البحث المهم: