فهرس الكتاب
وأخيرًا يبدو للباحث أن الإعلان والتبني الرسمي لإدخال الإصلاحات الإدارية والتنظيمات الدستورية في دستور الدولة العثمانية، والتي تولدت من بعض العثمانيين المثقفين والمتعلمين في الدول الغربية (1) . يعتبر ذلك من كبرى بدايات العوامل التي أدت إلى ضعف و انهيار الدولة العثمانية. و قد جمع المؤرخ الدكتور محمد على الصلابي أسباب سقوط الدولة في هذه النقاط نرى من الفائدة ذكرها مختصرًا: 1-من لوازم الإيمان الصحيح الولاء و البراء، 2-انحصار مفهوم العبادة، 3-انتشار مظاهر الشرك و البدع و الخرافات، 4-الصوفية المنحرفة،5-نشاط الفرق المنحرفة، 6-غياب القيادة الربانية، 7-رفض فتح باب الاجتهاد، 8-انتشار الظلم في الدولة، 9-الترف و النغماس في الشهوات، 10-الاختلاف و الفرقة.. (2)
ويمكن اعتبار هذه الإصلاحات من الناحية السياسية والاجتماعية والدينية أيضًا، أنها كانت تهدف إلى غرس الفكرة الأوربية الغربية في الدولة العثمانية عمومًا وفي نفوس المسلمين خصوصًا، وأن المخططات الصهيونية اليهودية والنصرانية الصليبية كانت من وراء ذلك، وعلى قمة تلك الأسباب والعوامل التي أدت بالدولة العثمانية إلى السقوط.
أما عن الأضرار الناجمة من جراء تلك الإصلاحات الإدارية و أثر تلك الإصلاحات على المسلمين الألبان، فيذكر الباحثون أنها أنجبت أضرارًا بالغة لهم، منها:
أن:"الإدارة المدنية والعسكرية إلى ما قبل إعلان الإصلاحات الإدارية كانت تقريبًا كلها بيد الألبان، ومع حلول الإصلاحات بدأ يتوافد الموظفون من مركز الدولة العثمانية ومن جنسيات وشخصيات أجنبية غير ألبانية.." (3)
(2) الصلابي، علي محمد، الدولة العثمانية - عوامل النهوض و أسباب السقوط، ص: 494-534، بتصرف
(3) أنظر للتوسع: