فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 764

مقدس؟؟!!، أرضه مقدس؟؟!!، حدودها مقدسة؟؟!!..الخ، و بناء على تلك الخرافات فإنهم كانوا يجدون دعمًا معنويًا وماديًا من الكنيسة الصربية الأرثودكسية إلى يومنا هذا، و أن الكنيسة بتشجيعها وتحريضها أشعلت نيران الفتنة و الحروب و النزاعات و الكره و البغض بين الشعوب البلقانية المسلمة و الشعوب السلافية الأرثودكسية، إلى حد أن الصرب أنفسهم شهدوا على أنهم كانوا السبب الرئيس في إشعال نيران الحرب العالمية الأولى و الثانية. بمثل هذه السياسة الخبيثة واللاأخلاقية واللاإنسانية دفعوا الشعوب البلقانية الإسلامية إلى مستنقع الحروب و المجازر في أوربا في هذا القرن..." (1) ."

هذه شهادة المؤرخين المعاصرين عن الدور السلبي الذي لعبه رجال الفكر والعلم والمعرفة و السياسة في العصر الحديث، وعن الدور السلبي التي لعبته الكنيسة الصربية الأثودكسية قديمًا وحديثًا. و الأمر لا يخفى على أولي الألباب أن مثل هذا النماذج من الشخصيات الدينية والسياسية و المعرفية لو وجدت في هذا العصر، لا شك أن أمثال هؤلاء يعتبرون من العقبات الكؤودة والعراقيل الصعبة و الموانع الحديدية أما طاولة الحوار المتبادل والمنشود. فمع أمثال هؤلاء لا يستقيم أمر الحوار ولا يتحقق هدفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت