لقد تأسس قسم الاستشراق في كلية اللغات والآداب بجامعة بلغراد في سنة 1925 ويعود على يد نهيم بايراكتاروفيتش Naim Bajraktrovic ... وبالرغم من أن بايراكتاروفيتش قد توفي منذ زمن بعيد، إلا أن نفوذه ما زال حيا في أنشطة طلابه وأتباعه الذين يتمسكون في أيأمنا هذه بالاهداف التي عينها أستاذهم... في الحقيقة يبذل ممثلو هذه المدرسة الاستشراقية أقصى جهودهم في تصوير الاسلام بالالوان الاشد قتامة، وبالمناهج اللاعلمية مهتمين كل الاهتمام بنشر البغض والكراهية إزاء الاسلام والمسلمين في البلقان... فلذلك ـ حسب رأيهم ـ لا بد أن يقدم الغرب لهم كل التأييد في سبيل إبادة المسلمين في البلقان لأن هذه الطريقة ـ في رأيهم ـ لدفاع الغرب عن نفسه... وفقا لهذا الاعتقاد فإنهم يطلبون من العالم أن يسمح لهم باستخدام كل الوسائل في سبيل إزالة هذا التهديد ولو كانت بين تلك الوسائل الإبادة الجماعية، وإزالة ثقافته بأكملها أيضا... وكان المستشرقون الصرب يلعبون دورا قذرا في تلك الدعاية... فقد أصدر تاناسكوفيتش Drako Tanaskovic مجموعة من النصوص بعنوان «الاسلام ونحن» وهذه المجموعة تضمنها كتابه الأخير. إن المؤلف في كتابه هذا والذي يصر بعنوانه على التقسيم والاصطدام ـ يحاول أن يبرر بكل الوسائل الابادة الجماعية للمسلمين، فيقول مثلا أنه فوجئ بعدم التفهم والتأييد من جانب «المجتمع الدولي» بالنسبة للعدوان الصربي على البوسنة والهرسك. وبعدم الاقتناع بأن الصرب ينقذون الغرب كله من «الخطر الاسلامي وذلك لأنهم يبيدون المسلمين في البوسنة... هذا الذي يعد أشهر المستشرقين الصرب يقول ـ « إن الصرب هم ضد الاسلام حقا ولا بد أن يكونوا ضده» .