الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمخلوقات رسول الهدى والبركات سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبات الطاهرات..و لقد توصلنا بحمد لله و توفيقه إلى نهاية مطافنا في هذا الورقة المباركة والمعدة للندوة العالمية في جامعة الشارقة. ولا يخفى على قارئ ومدقق هذه الورقة صعوبة وطبيعة الموضوع السياسية والتاريخية والنقدية، والذي حاول الباحث أن يتناوله، من وجهة النظر العصري النقدي التاريخي الوصفي، للوقوف على أهم عقبات الحوار التي حالت دون تحقيق الوئام و السلام بين الشعوب البلقانية المسلمة و النصرانية. هذه العقبات تمثلت والعراقيل بدت في تلك المواقف المخزية والمشينة، سواء من قبل الدول الأوربية الكبرى تجاه المسلمين في الجزيرة البلقانية، أو من قبل الصرب والروس والبلغار أنفسهم تجاه المواطنين المسلمين.
وإسلامنا يأمرنا أن نقرأ التاريخ بهدف العبرة والعظة و ليس بهدف التسلية و إضاعة الوقت. إنني على يقين تام بأن أزمة المسلمين في الجزيرة البلقانية ( البوسنة و كوسوفا وبلغاريا واليونان وأوربا الشرقية والغربية وفي أميركا) لن تحل أبدًا و لن يرى العالم النور والسلام والتعايش السلمي بين الطوائف الدينية المختلفة، بنفس تلك المواقف المخزية التي كانوا عليها أجدادهم من الإنكليز والألمان والنمسا والروس و قل الآن الأميركان...لا بد من الموضوعية، و لا بد من الجدية، و لا بد من النزاهة، و لا بد من إعطاء كل ذي حق حقه، أيًا كان بغض النظر عن دينه، أو عرقه أو جنسه..بمعنى آخر لا بد من العدل و التسوية المعتدلة بين الطرفين المتنازعين، هذا صلى الله على سيدنا ونبينا محمد و على آله أصحابه و سلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المدينة النبوية، ضحوة يوم الإثنين، 22 صفر 1428 هـ، الموافق 12.03.2007
المصادر و المراجع العربية