فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 764

وقد سجل القرآن الكريم وسجلت السنة النبوية نماذج للحوار بمختلف مستوياته وأساليبه ليعلم الناس جميعًا بأن هذا الدين إنما تبنى دعوته على الاقتناع والبينة والحجة العقلية، ولا مجال فيه أبدًا للقسر والإكراه. يقول تعالى: ( - سبحانه وتعالى - صدق الله العظيم - فهرس - - رضي الله عنه - - ( - ( { - (( (( (( - صلى الله عليه وسلم - - - - - } - - - - رضي الله عنه -( (- رضي الله عنه - تمهيد - ( - ( - - - - - - صدق الله العظيم ( تم بحمد الله ( - ( - (( - - - (( 1) .

وإذا كان الحوار ضروريًا في مرحلة الدعوة المكية والمدنية وما تلاهما، فهو اليوم أشد ضرورة وأكثر أهمية في ظل معطيات حضارية عديدة، منها:

ثورة الاتصالات الحديثة وتقنية المعلومات التي تُبث عبر أجواء مشحونة بالتوتر وافتعال الصراع ونشر ثقافة القوة.

ظهور الإيديولوجيات الفكرية العقدية، ومحاولة توظيفها لخدمة أهداف سياسية واقتصادية واجتماعية.

انتشار فكرة العالمية، وإحساس الدول بارتباط مصيرها بالأجزاء الأخرى من العالم، وارتباط الأفراد والمجتمعات في هذه الدول بمصالح مشتركة.

فالمسلمون تحت طائلة المسؤولية الدنيوية والأخروية مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بإحياء ثقافة الحوار ونشر ثقافة الإسلام ومبادئه، تلك الثقافة التي تمثل قوة في المبادئ والقيم والفكر الأصيل، لتكون قوة الثقافة في مواجهة ثقافة القوة المهيمنة على الحضارة المعاصرة.

والواجب الحضاري المتحدث عنه إنما يمثل واجب الوقت، الذي يستلزم الالتزام بالشروط والقيام بالأركان وإزالة الموانع، ليتم الحكم على الفعل الحضاري بالصحة والإجزاء والفاعلية.

(1) سورة البقرة، الآية 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت