فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2909

وهذا القول هو الصواب. لأنه من الصعوبة بمكان إذا أراد الطبيب في وقتنا هذا أن يجبص اليد أن نقول له: أن لا يزيد التجبير عن الحاجة، فهذا فيه صعوبة بالغة ومشقة والمشقة في الشرع تجلب التيسير والمريض في حال المرض والانكسار يصعب عليه أن يراعي مثل هذه الأشياء الدقيقة.

• ثم أكمل المؤلف - رحمه الله - بقوله:

ولو في أكبر إلى حلها.

لماذا اضطر المؤلف أن يقول (ولو في أكبر) ؟

الجواب: لأنه قال فيما تقدم في حدث أصغر فاحتاج أن ينبه إلى أن الجبيرة ليست كالخف وإنما يجوز أن يمسح عليها حتى في الحدث الأكبر وهو غسل الجنابة أو غسل الحيض.

• قال - رحمه الله:

إلى حلها:

يعني أنها لا تتوقت كما يتوقت الخف.

ما هو الدليل على أنه يمسح في الحدث الأكبر وأنه لا وقت للجبيرة؟

الدليل:

• أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (لا ضرر ولا ضرار) .

• والقاعدة المتفق عليها:""الضرورات تبيح المحرمات"".

وفهمنا من قول المؤلف: وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة أنه يجب أن نمسح على جميع الجبيرة من جميع الجهات.

من أين فهمناه؟

من قوله: (وجبيرة) يعني: ويمسح على جميع الجبيرة لأنه لم يخصص شيئًا من الجبيرة.

وسيزيد المؤلف هذا الحكم بيانًا في آخر الباب حيث قال: وعلى جميع الجبيرة.

وفهمنا من هذه العبارة عدة فروق بين الجبيرة والخف:

الأول: الوقت.

الثاني: مسح كل الجبيرة.

الثالث: في الحدث الأكبر.

الرابع: عد قوله على قدر الحاجة بينما الخف لا يشترط أن يكون على قدر الحاجة.

• ثم قال - رحمه الله:

إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة.

هذا هو الشرط الأخير من شروط المسح على الخفين والعمامة والخمار والجبيرة عند الحنابلة وهو: أن يكون أدخلها بعد كمال الطهارة.

الدليل على هذا الشرط ما ثبت في الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة أنه لما هم بنزع خف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له - صلى الله عليه وسلم - (دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) .

فهذا دليل على اشتراط لبس الخفين على طهارة.

وعموم كلام المؤلف يتناول الخف والجورب والعمامة والخمار والجبيرة.

وكلام المؤلف صحيح في كل هذه الأشياء إلا في أمرين:

1.العمامة.

2.والجبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت