قال شيخنا حفظه الله:
• قال - رحمه الله:
[المسألة الأولى:] عقب المؤلف الصلاة بالزكاة لأمرين:
-الأول: اقتداء بالكتاب الكريم ففيه: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} .
-الثاني: أن الزكاة الركن الثاني من أركان الاسلام بعد الصلاة فذكرها - رحمه الله - بعد الصلاة.
ـ المسألة الثانية: الزكاة في:
-اللغة: معناها: النماء والزيادة والطهارة والبركة والمدح.
فكل هذه المعاني تصدق عليها. إلا أن المعنى الأقرب الذي تتفرع عنه المعاني هو: الزيادة والطهارة.
-وفي الشرع: فهي إخراج مال مخصوص لأناس مخصوصين على صفة مخصوصة.
• قال - رحمه الله:
تجب بشروط خمسة.
الزكاة لا تجب إلا إذا تحققت فيها خمسة شروط وإلا فإنها لاتجب.
والزكاة تتعلق بأموال معينة وهي في الشرع أربعة فقط: فما عدا هذه الأربع لا تجب فيها الزاكاة ولا ينظر في تحقق الشروط أصلًا لأنها ليست من الأموال الزكوية - أي ما عدا هذه الأربع.
والأموال الأربع هي:
1 -بهيمة الأنعام.
2 -والخارج من الأرض.
3 -والذهب والفضة.
4 -وعروض التجارة.
قال - رحمه الله:
تجب بشروط خمسة: حرية.
-فالأول الحرية: فإنه يشترط لوجوب الزكاة أن يكون مالك المال حرًا فإن كان عبدًا فإنها لا تجب عليه الزكاة.
والدليل على هذا من وجهين:
-الأول: الإجماع. فإنه حكي الإجماع على أن الزكاة لا تجب على العبد. إلا ما يذكر من الخلاف عن عطاء وأبي ثور. أما ما عداهما فهم يرون أن الزكاة لا تجب على العبد.
-الثاني: أن الزكاة فرع عن الملك. والعبد ماله لسيده.
بناء على هذا: ما يكون في يد العبد من مال تجب زكاته على سيده.
• ثم قال - رحمه الله:
وإسلام.
- [الثاني: الإسلام] يعني: ويشترط لوجوب الزكاة أن يكون مالك المال: مسلمًا.
ـ ومعنى أنه شرط وجوب: أي أنه شرط أداء. ويتفرع على هذا: أنه إذا أسلم لا يؤمر أو يطالب بقضاء الزكاة.
ـ وأما أنه واجب بمعنى: أنه يعاقب على تركه فهو واجب بهذا الاعتبار حتى على الكافر.
ـ إذًا: إذا قيل لك: هل تجب الزكاة على الكافر؟