فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2909

فإذا لم يكن مستعملًا رجع إلى الأصل وهو وجوب الزكاة.

وهذا ما لا يتفطن له كثير ممن يعتمد القول بعدم وجوب الزكاة إذا اتخذ الحلي لا للاستعمال.

• ثم قال - رحمه الله:

أو كان محرمًا: ففيه الزكاة.

إذا كان الذهب محرمًا كأن تسرف المرأة أو وهو الذي يقع الآن كثيرًا: تتخذ حليًا على شكل حيوان فهذا محرم.

فلو اتخذت حليًا على شكل حيوان فإن هذا محرم وتجب فيه الزكاة.

لأنه بالتحريم لم يصبح مستعملًا لأن هذا استعمالًا محرمًا.

وأخذنا: أن هذا الحلي إذا فقد خاصية الاستعمال رجع إلى الأصل وهو وجوب الزكاة في الذهب والفضة.

إذًا:

-عرفنا أنه يستثنى ما أعد للإجارة أوالنفقة وما كان محرمًا.

-وعرفنا القاعدة في هذه المستثنيات وهو أنه إذا لم يعد مستعملًا أو استعمل استعمالًا محرمًا فإنه يرجع إلى الأصل.

فما يتخذه بعض الرجال الآن من أنواع الحلي - ذهب - تجب فيه الزكاة ولو كان حليًا مستعملًا لأن استعمال الرجل له محرم.

باب زكاة العروض.

• ثم قال - رحمه الله:

باب زكاة العروض.

العروض: جمع عرض.

والعرض: هو ما عدا الأثمان من الأموال. كالأواني والثياب والمنازل وكل ما عدا الأثمان. فإنه يعتبر من العروض.

هذا في اللغة.

في الاصطلاح الخاص في باب الزكاة العروض هي: كل ما أعد للبيع أوالشراء بقصد الربح ولو كان من الأثمان. فإن هذا يدخل في زكاة عروض التجارة.

• قوله - رحمه الله:

إذا ملكها بفعله بنية التجارة وبلغت قيمتها نصابًا: زكى قيمتها.

زكاة العروض فيها خلاف:

انقسم العلماء فيها إلى قسمين:

ــ القسم الأول: وجوب الزكاة في عروض التجارة.

وإلى هذا ذهب الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة وعامة التابعين وجمهور الصحابة وحكي إجماعًا وكأنه قول جميع أهل العلم إلا من سنذكر فكلهم ذهب إلى وجوب الزكاة في عروض النجارة.

واستدلوا بأدلة:

-الأول: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ... } [البقرة/57] . والكسب هنا بتفسير عدد من السلف: التجارة.

-الثاني: حديث سمرة - رضي الله عنه: كنا نؤملا بإخراج الزكاة مما نعد للتجارة. وهذا الحديث ضعيف: ففي إسناده ضعف. ولو صح لكان فيصلًا في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت