فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2909

فائدة هذا الكلام: أنه إذا اخترت أنت أنه فسخ فلا يوجد في المذهب قول بجواز الزيادة على الثمن، وإنما يوجد قول إذا اخترت أنها: بيع.

ولذلك يخطئ من يظن أنه يوجد خلاف حتى على القول بالفسخ، لكن كما أشرت في أول الخلاف أشار ابن رجب إلى أن الإمام أحمد أومأ في بعض فتاويه أنه يجوز الزيادة على القول بأنها فسخ، ولولا هذه الإيماءة لم يوجد أحد يقول بجواز الزيادة على القول بأنها فسخ.

على كل حال الآن الخلاف ثابت وهو ما أومأ إليه الإمام أحمد.

والراجح إن شاء الله: جواز الزيادة بعني: تجوز الإقالة بثمن المثل أو بأكثر إنما هو على القول بأنها فسخ وأما إذا كانت بيع فلا إشكال مطلقًا في جواز الزيادة.

-ثم قال - رحمه الله:

-ولا خيار فيها.

يعني: لا يثبت الخيار في الإقالة.

ومقصود المؤلف - رحمه الله - ب (الخيار) هنا: جميع أنواع الخيارات: فليس فيها خيار مجلس ولا شرط ولا عيب ولا أي نوع من أنواع الخيارات، لأن الخيارات تثبت تبعًا للعقود التي فيها معاوضات والإقالة ليست من عقود المعاوضات يل هي من عقود الفسوخ فلا تثبت فيها الخيارات.

= والقول الثاني: أنه يثبت في الإقالة خيار واحد فقط وهو خيار العيب، فإذا رد المشتري السلعة على البائع ثم تبين للبائع أن فيها عيبًا حادثًا ثبت له الخيار وله أن يرد الإقالة.

وهذا القول الثاني هو الصحيح: لأن البائع إنما رضي بالإقالة إحسانًا للمشتري فلا يناسب مع ذلك أن يلزمه بالسلعة المعيبة، وليس هذا من مقتضى عدل الشرع.

فهذا القول الثاني إن شاء الله هو الصحيح.

-ثم قال - رحمه الله:

-ولا شفعة.

يعني ولا تثبت الشفعة في عقد الإقالة: لأن الشفعة تثبت في المعاوضات طرف أجنبي يستحق الشفعة ولا تثبت في العقود التي ليست من عقود المعاوضات فلا شفعة بالإقالة.

وهذا كله مرتب على القول: بأن الإقالة فسخ.

* * مسألة / أخيرة في هذا الباب، إقالة الإقالة أيضًا مستحبة، وتأخذ أحكام الإقالة، فإذا أقاله ثم طلب البائع من المشتري أن يقيله من إقالته فالإقالة الثانية أيضًا مستحبة وهي فسخ وتأخذ الأحكام السابقة.

-ثم قال - رحمه الله:

-باب الربا والصرف.

الربا في اللغة الزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت