فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 2909

• قال المؤلف - رحمه الله:

باب مسح الخفين.

لما ذكر - رحمه الله - الغسل أعقبه بالكلام على المسح لأن المسح يقوم مقام الغسل.

والمسح هو: إمرار اليد على الشيء. في لغة العرب.

وفي الإصطلاح: إصابة البلة حائل مخصوص بكيفية مخصوصة.

والخف: اسم لما يلبس على الرجل من الجلد.

ولما عرفنا الخف فمن المناسب أن نعرف الألفاظ التي تقرب الخف ومنها:

-الجرموق: هو ما يلبس على الرجل من جلد فوق الخف ويكون قصيرًا.

-والموق: هو الجرموق. فالصحيح أنه لا فرق بينهما.

-الجوربان: هما ما يلبس على الرجل من غير الجلد كالصوف والقماش.

• قال - رحمه الله:

يجوز: يومًا وليلة.

عرفنا من هذه العبارة أن حكم المسح على الخفين جائز.

وجواز المسح على الخفين مذهب الجماهير من أهل العلم بلا خلاف بينهم.

ويدل على المشروعية أمران:

-الأمر الأول: أحاديث صحيحة:

ـ كحديث علي - في صحيح مسلم: (يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن) .

ـ وحديث صفوان: (أمرنا أن لا ننزع الخفاف إذا كنا سفرًا ثلاثة أيام) .

ـ وحديث عوف بن مالك: نحو هما.

إذًا السنة الصحيحة الصريحة الواضحة تدل على مشروعية المسح على الخفين.

-الأمر الثاني: إجماع الصحابة. حكم هذا الاجماع الحافظ ابن المبارك فقال - رحمه الله: (لم يختلف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين)

عرفنا الآن مشروعية المسح والأدلة وأنه مشروع بالنص من السنة والإجماع.

• يقول - رحمه الله:

يجوز يومًا وليلة ولمسافر ثلاثة بلياليها.

هذا هو وقت المسح.

فوقت المسح هو: يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر.

وعرفنا الأدلة: - حديث علي: (يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليهن والمقيم يوم وليلة) .

-وحديث صفوان السابق.

-وحديث عوف بن مالك.

فكلها تدل على هذا التوقيت.

ومقصود الفقهاء بيوم وليلة: أي أربعة وعشرين ساعة. وليس كما يظن بعض الناس أن المقصود به خمس صلوات. فهناك فرق بين هذين التوقيتين.

• ثم قال - رحمه الله: - في مسألة مهمة من أهم مسائل الباب.

من حدث بعد لبس.

يريد المؤلف بهذه العبارة أن يبين متى يبدأ حساب المدة؟.

= فعند الحنابلة: يبدأ احتساب المدة من الحدث. لذا يقول: من حدث بعد لبس.

وهذا التوقيت هو مذهب جمهور الأئمة.

استدل الجماهير: بحديث صفوان - السابق: (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ننزع خفافنا إذا كنا سفرًا ثلاثة أيام بلياليهن إلا من جنابة لكن بول وغائط ونوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت