من أمكنه الركوب هو: القادر.
-ومن لم يستطع الركوب لأي سبب من الأسباب: سواء كان لمرض عارض أو لصفة جسدية دائمة إذا كان لا يستطيع أن يركب: فإنه لا يجب عليه أن يحج: لأنه لن يستطيع أن يصل إلى المشاعر إلا بالركوب.
وهذا الشرط:
• يتعلق بالشخص البعيد عن مكة.
• أما بالنسبة للقريب الذي يستطيع أن يصل عادة وهو ما كان دون مسافة القصر فإنه لا يشترط له ذلك إذا كان يستطيع أن يمشي إلى مكة.
ثم بين الشرط:
-فقال - رحمه الله:
ووجد زادًا ومركوبًا.
= ذهب الحنابلة والجماهير إلى أن الاستطاعة تحصل بملك الزاد والراحلة.
الحنابلة والشافعية والأحناف وجماعة كبيرة من السلف ذهبوا إلى أن الاستطاعة المذكورة في الآية هي: أن يجد الزاد والراحلة.
بناء على هذا:
مناط الوجوب عند هؤلاء أن يجد مالًا. وهو ما صرح به الإمام أحمد - رحمه الله -، فإن لم يجد مالًا يشتري به الزاد والراحلة أو لم يوجد عنده أصلًا الزاد والراحلة فإنه لا يجب عليه أن يحج ولو كان قادرًا ببدنه.
إذًا: يجب أن تفهم أن مناط الوجوب عند هؤلاء وجود المال الذي يستطيع به أن يحج بواسطة الزاد والراحلة.
الدليل على هذا:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَسَّرَ قوله تعالى {من استطاع إليه سبيلا} . فقال: (السبيل: الزاد والراحلة) .
وهذا الحديث جاء عن جماعة من الصحابة بطرق كثيرة موصولة، ومرسلة مرفوعة وموقوفة ضعيفة وضعيفة جدًا وجاء من طرق كثيرة جدًا وأفتى به الحسن البصري ناسبًا إياه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - واحتج به الإمام أحمد.
فالأقرب والله أعلم أن أحاديث الزاد والراحلة: تصلح للاحتجاج بمجموعها وبكثرتها واختلاف المخارج وإفتاء السلف بها فكل هذه الأمور تدعم وتقوي أن حديث الزاد والراحلة يصلح للاحتجاج.
بناءً على هذا:
• من ملك زادًا وراحلة وجب عليه أن يحج.
• ومن لم يملك الزاد والراحلة فإنه لا يجب عليه أن يحج ولا يأثم بذلك.
= القول الثاني: وهو للمالكية فقط قالوا - رحمهم الله - أن الاستطاعة هي أن يتمكن من الوصول إلى الحرم بلا مشقة زائدة عن السفر المعتاد ولو مشيًا.
• فلا يشترط الراحلة إذا كان يستطيع أن يصل ببدنه.