لأن أهل مصر والمغرب كانوا يأتون إلى الحرمين عن طريق البر وذلك قبل حفر قناة السويس، فكانوا هم وأهل الشام يلتقون في هذا الميقات.
ويقصد بالمغرب: لا يقصد البلد وإنما يقصد جميع الدول التي في جهة المغرب، فمصر ودول المغرب كانت كلها تحرم من الجحفة، والجحفة تلي ذي الحليفة في البعد، فأبعد المواقيت ذو الحليفة ثم يليه الجحفة. وتبعد نحو 190 كيلًا.
-ثم قال - رحمه الله تعالى:
وأهل اليمن يلملم.
يلملم: وادي في طريق القادم من اليمن إلى مكة.
ويبعد عن مكة نحو 120 كيلًا.
وفي هذا الوادي بئر يسمى السعدية كانوا يحرمون منه قديمًا وهو يقع على الخط القديم الذي يصل ما بين الجنوب ومكة، وأما الآن فقد وضعت الدولة خطًا جديدًا مهيئًا وهو أحسن من الخط الأول فصار الميقات على الخط الجديد بدل الخط القديم، فقد أوجدوا مسجدًا على الخط الجديد محاذٍ ليلملم وصار الناس يحرمون من هذا الميقات الذي هو على الخط الجديد بدل السعدية الموجودة على الخط القديم.
ثم قال - رحمه الله تعالى:
وأهل نجد قرن.
القرن في لغة العرب: هو الجبل الصغير المنفصل عن الجبال الكبيرة القريبة منه.
وقرن المنازل وادٍ معروف يسمى الآن: السيل الكبير، وهو: أقرب المواقيت إلى مكة إذ يبعد نحوًا من 75 كيلًا تقريبًا، وهو ميقات لأهل نجد، وذكر بعض الفقهاء أن الحكمة من كونه قريبًا من مكة: أن أهله بعيدين عن مكة فإن نجدًا بعيدة عن مكة.