-لما رواه ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) .
وإلى المنع من النقاب وجعله من محظورات الإحرام للمرأة:
= ذهب جماهير أهل العلم.
= والقول الثاني: أن النقاب ليس من محظورات الإحرام بل يجوز للمرأة أن تلبس ما شاءت نقابًا أو غطاء بلا فتحة، وهو مذهب الأحناف.
واستدلوا على هذا:
-أنه ليس في السنة الصحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النقاب.
-وأما حديث ابن عمر هذا فهو موقوف عليه ولا يصح رفعه، قالوا: وقد أعله بالوقف عدد من الحفاظ، والحديث في صحيح البخاري.
والجواب عن هذا الدليل: أن حديث النقاب: صحيح أنه قد أعله بعض الحفاظ بالوقف وجعلوه فتوى لابن عمر لكن ذهب آخرون من الحفاظ من المحققين إلى تصحيح رفعه وأنه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأس الذين صححوه مرفوعًا الإمام البخاري بل أورده في صحيحه، وتصحيح الحديث مرفوعًا هو الصواب فما ذهب إليه البخاري هو الصحيح إن شاء الله.
وبذلك يثبت صحة مذهب الجمهور: وهو أن النقاب من محظورات الإحرام.
-ثم قال - رحمه الله:
والقفازين.
هما ما يلبس في اليدين مفصلًا، وهو من محظورات الإحرام:
= عند الجماهير.
= والقول الثاني: أن القفازين ليسا من محظورات الإحرام.
-لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إحرام المرأة في وجهها) ، فدل الحديث على حصر المحظور في الوجه.
والجواب عليه: أن هذا اللفظ لا يصح مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، وفي مقابل هذا: استدل أصحاب القول الأول بالسنة الصحيحة.
لذلك الراجح أن القفازين من محظورات الإحرام بالنسبة للمرأة.