فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2909

-منها: ونقتصر عليه: أن الطائف إذا جعل البيت عن يساره فإنه يعتمد على الشق الأيسر وبذلك يكون الشق الأيمن أرفع شأنًا ومن المعلوم أن الشارع كرم الشق الأيمن للإنسان، هذا أقوى الحكم المذكورة. وفيه ما فيه من التكلف. وما ذكر من التعليلات الأخرى والحكم أيضًا فيها تكلف أكثر من هذه الحكمة فالواجب أن يقتصر الإنسان في مثل هذا على ما جاء في النصوص لا سيما في الحج فإنه يكثر في الحج الأعمال التي قد يصعب تعليلها وطلب الحكمة عدا أن الحكمة هي امتثال الأوامر وتعظيم الله وذكره في هذا الحج، هذا هو الذي يظهر وواضح من النصوص كما سيأتينا، أما التماس بعض الحكم في الحج ففيها تكلف ظاهر.

-ثم قال - رحمه الله:

ويطوف سبعًا.

أي: أن عدد الأشواط في الطواف سبعة ولا يجوز له أن يزيد على هذا المقدار فإن زاد تعبدًا فهو مبتدع ولا يجوز له أن ينقص فإن نقص متعبدًا فهو مبتدع بالإضافة إلى بطلان الطواف لأنه نقص منه ركنًا وهذا الأمر مجمع عليه بين أهل العلم.

-ثم قال - رحمه الله:

يرمل الأفقي.

الرمل هو: مقاربة الخطى مع الإسراع، وهو سنة باتفاق الأئمة.

قوله: (الأفقي) هذا يدل على أن الرمل سنة خاصة بغير المكي، فالأفقي يسن له أن يرمل والمكي لا يسن له أن يرمل.

والدليل على ذلك:

-ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس أنهم قالوا: ليس على المكي رمل، فثبت بهذه الفتاوى أنها سنة خاصة بمن قدم من خارج مكة.

-كما أنه يدل على ذلك: الآثار المروية عن حال الصحابة أن الذين كانوا يرملون هم الذين يقدمون من خارج مكة دون المكيين.

-ثم قال - رحمه الله:

يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثًا ثم يمشي أربعًا.

أفاد المؤلف - رحمه الله - أن الرمل سنة خاصة بطواف القدوم وأنه يختص بالأشواط الثلاثة.

والدليل على ذلك:

-ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل مكة طاف في قدومه ثلاثًا سعيًا وأربعًا مشيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت