-فإن علم أثناء الطواف أعاد هذا الشوط فقط.
-وإن علم فيما بعد أعاد الطواف كاملًا.
-ثم قال - رحمه الله:
أو عريان.
إذا طاف الإنسان عريانًا: فإن الطواف لا يصح:
-لما رواه ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام) .
-ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وأمره أن يأمر الناس أن لا يطوف بالبيت عريان ولا مشرك.
فهذان دليلان على بطلان طواف من طاف بلا سترة.
ثم قال - رحمه الله:
أو نجس: لم يصح.
إذا طاف الإنسان نجسًا فطوافه باطل.
والدليل على هذا:
-الحديث السابق: (أن الطواف بالبيت صلاة) .
-وأيضًا أن الطواف للمتنجس ربما يؤدي إلى تنجيس المسجد والله تعالى أمر بتطهيره للطائفين.
= والقول الثاني: أن الطواف طاهرًا بلا نجاسة ليس شرطًا في الصحة فإذا طاف وهو متنجس فالطواف صحيح.
واستدل هؤلاء:
-بأنه لا يوجد دليل على اشتراط على اشتراط الطهارة من النجاسة في الطواف، وهذا الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا القول هو الصواب: والحاجة إلى مثل هذه المسألة كثيرة فإنه قد يطوف الإنسان وعليه نجاسة إما عالمًا بها ولم يتمكن من الغسل أو أن لا يعلم بها، فقد يكون الإنسان تنجس إحرامه بالدم بسبب جرح أو غيره وعلم به ولا يتسنى له ولا يتهيأ أن يغسل هذه النجاسة قبل أن يطوف، فعلى الصحيح إن شاء الله أن طوافه صحيح، وعلى المذهب عليه أن يعيد.
-ثم قال - رحمه الله:
ثم يصلي ركعتين خلف المقام -
يستحب للإنسان أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -.
-لقوله تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) .
-ولما تواتر في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم - لما طاف ذهب إلى المقام وصلى خلفه ركعتين.
= والجمهور على أن الركعتين: سنة.
-لعدم الدليل على الوجوب.
= والقول الثاني: أن الركعتين واجبتان إذا كان الطواف في نسك واجب. وسنة إذا كان الطواف لنسك مسنون.
= والقول الثالث: أن ركعتي الطواف واجبة مطلقًا. وإلى هذا القول مال الفقيه ابن مفلح - رحمه الله -.