فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2909

وهذا القول الأخير هو القول الصواب إن شاء الله وهو أنه يشترط أن لا يؤخر إلى أكثر من نهاية أشهر الحج لأنه عبادة بل هو ركن الحج بل هو من أعظم العبادات في الحج بعد الوقوف في عرفة فكيف نخرج هذا العمل وهذا النسك العظيم عن أشهر الحج التي هي زمان أداء أعمال الحج؟

-ثم قال - رحمه الله:

ثم يسعى بين الصفا والمروة: إن كان متمتعًا أو غيره ولم يكن سعى مع طواف القدوم 0 ثم قد حلّ له كل شيء.

بعد الطواف يقوم الحاج بالسعي، والسعي ركن من أركان الحج، وسيأتينا الخلاف في مسألة حكم السعي.

لكن الذي يعنينا الآن مسائل أخرى:

-المسألة الأولى: أنه إذا سعى فقد تحلل التحلل الثاني. بإجماع أهل العلم.

-المسألة الثانية: أن المتمتع يلزمه سعيان:

وإلى هذا: = ذهب الجماهير. أنه يلزم المتمتع أن يسعى مرتين: السعي الأول: للعمرة. والسعي الثاني: للحج.

واستدل الجمهور بأدلة:

-منها: الدليل الأول: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أنه ذكر شأن المتمتعين ووصف حجهم ثم قال: ثم سعوا بين الصفا والمروة مرة أخرى وهذا نص في المقصود.

وأجيب عن الحديث: بأنه حديث ضعيف وأنه معلول وأن البخاري - رحمه الله - لم يخرجه مسندًا وإنما أخرجه معلقًا.

والصواب أن الحديث صحيح وقد تأملت العلل التي ذكروها للحديث فلم أجد فيها على تثبت وهم ذكروا أشياء لكنها لا تثبت ومنهم شيخ الإسلام حاول أن يضعف هذا الحديث لكن لم يأت بشيء مقنع في تضعيف هذا الحديث.

-الدليل الثاني: أن عائشة - رضي الله عنها - ثبت عنها في الصحيح أنها وصفت حج المتمتع والمفرد والقارن ونصت على أن المتمتعين طافوا بين الصفا والمروة مرة أخرى. وهذا نص في المسألة. وأعل بأن هذا التفصيل المذكور في آخر حديث عائشة مدرج من كلام الزهري. وأنه لا يصح مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والأقرب والله أعلم: أن الحديث صحيح مرفوعًا وبهذا يشعر صنيع البخاري - رحمه الله - فإنه أخرجه مرفوعًا كاملًا.

ولم يذكر شيخ الاسلام - رحمه الله - سببًا في الحكم على الحديث بالإدراج. هذا أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت