تقدم معنا في حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يذبحوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة) .فدل هذا على أن السنة أن نذبح عن الغلام هذا المقدار وعن الجارية هذا المقدار.
* * مسألة/ ويجوز أن نذبح عن الغلام شاة واحدة.
-لحديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (ذبح عن الحسن والحسين شاة شاة) .
لكن الاستدلال بحديث ابن عباس فيه نظر لأنه في رواية في سنن النسائي: (شاتين شاتين) . ثم الحديث في أصله في ثبوته خلاف.
لكن مع ذلك الراجح أنه يجوز أن نذبح عن الغلام شاة. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (كل غلام مرتهن بذبيحته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى) وإذا كان مرتههن بذبيحته فإن ذبح شاة واحدة يفي بفك الارتهان.
وإلى هذا القول - وهو جواز الاكتفاء بشاة واحدة - ذهب ابن القيم وهو القول الصحيح إن شاء الله.
-ثم قال - رحمه الله:
تذبح يوم سابعه.
تذبح يوم سابعه:
-لحديث سمرة - رضي الله عنه - أنه قال: (كل غلام مرتهن بذبيحته تذبح عنه يوم سابعه) . وحديث سمرة حديث صحيح ثابت إن شاء الله. وهو يدل على أن الذبح يكون في اليوم السابع.
* * مسألة / ويدخل في حساب اليوم السابع يوم الولادة. والأحوط أن لا يحسب إذا كان مولودًا في الليل أما إذا كان مولودًا في النهار فإنه يحسب في السبعة أيام وهو ما ذهب إليه الإمام أحمد.
* * مسألة / ويسن أن يسمى في اليوم السابع إلا إن كان الأب أعد في نفسه اسمًا قبل الولادة فإن السنة أن يسميه في يوم الولادة
إذًا على هذا التفصيل:
-إن كان لم يعد اسمًا ويبحث فإنه يسن أن يؤخر التسمية إلى اليوم السابع.
-وإن كان أعد اسمًا فإنه يسميه في يوم الولادة. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى ابنه إبراهيم في يوم ولادته.
* * مسألة / التسمية واجبة بالإجماع وهي واجبة على الأب وهي في نفس الوقت حق من حقوق الأب فإذا تنازع الأب والأم أو الأب والجد أو الأب والجدة فإن الأب هو الأحق بالتسمية.
فهي واجبة عليه وهي حق من حقوقه.
-ثم قال - رحمه الله:
فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين.