-بأن المقصود من العقيقة هي فداء النفس وفداء النفس يكون بالنفس مقابل النفس. هذا أمر.
-والأمر الآخر وهو الأقوى: أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من أصحابه أنهم أجازوا التشريك في العقيقة وإن كان جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه التشريك في الأضحية.
فدل هذا على أن بينهما هذا الفرق في الحكم.
-ثم قال - رحمه الله:
ولا تسن: الفَرَعة، ولا العتيرة.
-الفرعة هي: نحر أول ولد للناقة. وكانوا ينحرونه تقربًا لأوثانهم فنهى عنه الشارع.
-والعتيرة هي: ذبيحة العشر الأول من رجب.
والدليل على النهي:
-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا فرع ولا عتيرة) فنهى عنهما.
لكن الجمهور يرون أن هذا النهي لا للكراهة وإن أراد أن يذبح لا تقربًا للأصنام ولكن تقربًا لله ولا قصدًا لهذا الزمان بعينه يعني: رجب فإنه لا بأس بالذبح في هذا المكان.
أخيرًا: ذهب الجمهور إلى أن الأفضل في العقيقة أن يذبح شاتًا ثم بدنه ثم بقرة على خلاف الترتيب الذي مر علينا في الأضحية.
وبهذا انتهى كتاب المناسك.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد.