ووجه النقص على البائع في هذه الصورة: أن الثمن سيقسط على السلعة وبذا ينقص الثمن الذي استلمه البائع، وبهذا ينقص الثمن الذي اشتراه البائع.
فإذًا إذا تبين النقص فالبيع صحيح لكن لكل من المشتري والبائع في هذه الصورة الخيار كما سيأتينا لكن الكلام الآن عن صحة العقد.
وصحة العقد ثابتة والسبب في صحة العقد هو أنه نقص إما على البائع أو على المشتري وهذا النقص الذي على البائع أو على المشتري إذا رضي به من عليه النقص: جاز، كما إذا أسقط خيار العيب.
-ثم قال - رحمه الله:
-ولمن جهله وفات غرضه: الخيار.
إذًا مع صحة العقد إلا أنه يثبت للبائع والمشتري الخيار لكن بشرطين:
1 -أن يجهل الزيادة أو النقص.
2 -وأن يفوت بذلكم غرضه.
فإن لم ينطبق الشرطان بأن كان البائع يعلم بأن الأرض زائدة فإنه لا خيار له بل الخيار فقط للمشتري وكذلك لو كان يعلم أنها ناقصة فلا خيار له بل الخيار للمشتري.
وأيضًا في المقابل إذا كان المشتري يعلم أن هذه الأرض التي بيعت عليه على أنها عشرة أذرع هي في الحقيقة أكثر من هذا المقدار أو أقل فليس له الخيار والخيار للبائع فقط.
إذًا يثبت الخيار لمن جهل وأيضًا لمن فات غرضه أما إذا لم يفت الغرض فلا خيار له.
* * مسألة/ (يتبين فيها فوات الغرض وعدمه) إذا رضي البائع ببذل الزيادة بنفس القيمة فلا خيار للمشتري: لأنه لا ضرر عليه ولأن مقصوده لا يفوت، إلا إذا ترتب على الزيادة فوات غرض المشتري.
وهذا قد يتصور وممكن أن الإنسان يتكلف له أمثلة لكنه قليل جدًا، قليل جدًا أن يفوت غرض المشتري بزيادة الأمتار، فهذا يعني: يتلمس له الإنسان أمثلة وهي قليلة جدًا والاشتغال به في الحقيقة ليس له فائدة كبيرة ولذلك الفقهاء لما ذكروا هذه المسألة لم يقولوا إلا إن فات غرض المشتري لأنه صورة نادرة جدًا.
لكن إذا تصور أن المشتري يفوت غرضه بزيادة الأمتار لأي سبب من الأسباب لأي سبب كان من الأسباب فإنه لا حرج عليه أن يرد البيع وإلا فالأصل أن البائع إذا بذل الزيادة بنفس الثمن أنه لا خيار عليه.
-الصورة الأخرى: إذا رضي المشتري بشراء الأرض الناقصة بنفس الثمن فلا خيار للبائع لأنه لا ضرر عليه مطلقًا.