وقول الشافعية: (فليكن بيعًا) نعم نقول فليكن بيعًا ولا يكون سلمًا فالسلم شيء والبيع شيء آخر.
السلم له شروطه ومواصفاته وأحكامه الخاصة ومن أبرزها جواز بيع المعدوم والبيع له شروطه الخاصة ومن أبرزها عدم جواز بيع المعدوم.
فنقول: السلم الشرعي يجب أن يكون مؤجلًا. فإن أسلم حالًا فالبيع باطل.
قد تكون ثمرة الخلاف ليست كبيرة. لماذا؟ لأنه إذا أسلم حالًاوأبطلنا العقد. فماذا يصنع؟ يبيع بيع المعينات.
لكن الخلاف في الحقيقة مهم لتصور المسألة. فإنه يساعد على تصور المسائل والفروق بين العقود بشكل جيد.
إذًا الراجح إن شاء الله مذهب الحنابلة وهو مذهب الأحناف والمالكية: أنه يشترط في بيع السلم الأجل.
-يقول - رحمه الله:
-الرابع: ذكر أجل معلوم. له وقع في الثمن.
يشترط في الأجل أن يكون معلومًا. لأنه إذا لم يكن معلومًا وقع المتعاقدان في الغرر والجهالة.
والشرط الثاني للأجل: أن يكون له وقع في الثمن.
معنى قول الفقهاء: (له وقع في الثمن) . أي: أثر في زيادته. فلابد أن يكون في الأجل له وقع في الثمن.
فإن أسلم في وقت قصير كأن يقول أسلمت في يومين أو أسلمت في ثلاثة أيام فهذه المدة ليس لها وقع في الثمن. السلم بناء على ذلك باطل لبطلان الأجل.
= القول الثاني: أنه لا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن بل يجوز ولو كان الوقت قصيرًا.
وانتصر لهذا ابن حزم - رحمه الله - وقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إلى أجل معلوم) ولم يقل إلى أجل طويل معلوم ولا إلى أجل قصير معلوم وإنما قال: (إلى أجل) وأطلق. هذا الدليل الأول.
-الدليل الثاني: أن المقصود من السلم إيقاع الرفق بالمتعاقدين. وهذا قد يقع حتى في الوقت القصير.
لذلك الراجح إن شاء الله أنته يجب أن يكون مؤجلًا لكن لا يشترط في هذا الأجل أن يكون له وقع في الثمن بل أي مدة من الزمن يحصل بها الإرفاق فهي كافية.
وبالغ ابن حزم فقال: ولو ساعة.
نحن نقول الساعة لا يحصل بها إرفاق لكن اليوم واليومين والثلاثة لا شك أنه يحصل بها إرفاق ويتسنى للمسلم إليه تجهيز المسلم فيه.