فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2909

الدليل: استدل العلماء رحمهم الله على تحريم هذه الزيادة وأنها من الربا بعدة أدلة:

-الدليل الأول: الإجماع. فإن هذه المسألة ولله الحمد مجل إجماع لم يختلف فيها فقهاء المسلمين.

-الثاني: استدلوا بآثار صحيحة في البخاري وغيره عن علماء أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلها تدل على أن القرض إذا جر نفعًا فهو ربا.

-أخيرًا استدلوا بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) وهذا الحديث فيه ضعف لكن معناه صحيح.

إذًا هذه هي القاعدة: أنه لا يجوز اشتراط نفع سواء كان هذا النفع أعيان أو منافع.

وسواء كان هذا النفع مشروط شرطًا صريحًا أو تواطئوا عليه بلا شرط في العقد. وذلك لعموم الأدلة الدالة على المنع من الزيادة.

لما ذكر المؤلف - رحمه الله - القاعدة العامة وهي تحريم كل قرض جر نفعًا بدأ بالمستثنيات.

-فقال - رحمه الله:

-وإن بدأ به بلا شرط أو أعطاه أجود أو هدية بعد الوفاء: جاز.

(وإن بدأ به بلا شرط أو أعطاه أجود) إذا بدأ بالنفع الزائد بلا شرط فهو جائز لكن بشرط أن يكون بعد القضاء.

فإن بدأه بدون شرط قبل القضاء فإنه سيأتينا حكمه وماذا يصنع المقرض.

قال: (أو أعطاه أجود) يعني: بلا شرط. ولا نحتاج هنا أن نقول بعد القضاء لأنه إذا أعطاه أجود فقد قضاه.

والدليل على جواز هذه المسألة والتي قبلها:

-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف بكرًا ورد رباعًا خيارًا وقال: (خيركم أحسنكم قضاء) .

فهذا دليل على أنه إذا حصلت الزيادة بلا شرط ولا مواطئة وبعد القضاء فإنه جائز ولا حرج فيه.

ونتوقف عند هذا الحد والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت