فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2909

-أولًا: أن يكون هذا النابت في القبل فإن نبتت له لحية قبل ذلك فما يزال صغيرًا لم يبلغ. ولا ينظر لنبات الشعور الأخرى كشعر الإبط. إنما يعول فقط على شعر العانة.

-ثانيًا: أن يكون هذا الشعر الذي نبت على العانة خشنًا. فإن كان ناعمًا فليس من علامات البلوغ.

واستدل الحنابلة على كون هذا من علامات البلوغ:

-بحديث سعد بن معاذ - رضي الله عنه - أنه حكم على بني قريظة بأن يقتلوا وتسبى ذراريهم ثم أمر بالكشف عن ذراريهم فمن أنبت قتل ومن لا لم يقتل. فجعل - رضي الله عنه - الضابط في بلوغ الذراري وعدمه هو الإنبات.

ولما حكم صدقه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أر(( ... ) )).

فدل هذا الحديث على أن هذه من علامات البلوغ التي تنقل الإنسان من الذراري والصغار إلى الكبار الذين يقتلون في هذا الحكم.

-ثم قال - رحمه الله:

-أو أنزل.

هذه العلامة الثالثة.

والإنزال هو خروج المني بشهوة من نائم أو مستيقظ ذكرًا كان أو أنثى متزوجًا أو لم يتزوج.

وكون الإنزال من علامات البلوغ: محل إجماع.

-ثم قال - رحمه الله:

-أو عقل مجنون ورشدا.

لما بين علامات البلوغ وهي التي تنقل الطفل من الصغر إلى أن يكون بالغًا ذكر المسألة الثانية وهي: (عقل مجنون) .

يعني: رجع إليه عقله.

اشترط للبلوغ والعقل شرطًا آخر فقال - رحمه الله: (ورشدا) . أي: أنته لابد مع البلوغ والعقل من الرشد والرشد هو حسن التصرف بالمال عكس السفه.

وكما قلت سيخصص المؤلف - رحمه الله - كلامًا طويلًا عن حد الرشد.

-ثم قال - رحمه الله:

-أو رشد سفيه: زال حجرهم بلا قضاء.

إذًا اشترط المؤلف - رحمه الله: البلوغ والعقل مع الرشد.

فإذا توفرت هذه الأمور/ البلوغ والعقل مع الرشد فقد خرج عن الحجر.

والمؤلف - رحمه الله - يريد أن يبين أنهم ينفكون عن الحجر بلا حكم حاكم.

-ولهذا: يقول - رحمه الله:

-زال حجرهم بلا قضاء.

يعني: بلا حكم حاكم.

نأخذ هؤلاء واحدًا واحدًا:

-بالنسبة للأول وهو الصبي إذا بلغ: فإنه يرفع عنه الحجر بلا حكم حاكم.

= وهذا مذهب الحنابلة.

-لأنه حجر عليه بسبب الصغر وقد زال فيزول الحجر.

وهذا لا إشكال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت