الدليل الثاني"وهو دليل صحيح أنّ الحاجة تدعوا إلى هذا وأحيانًا الضرورة. وكل عمل تمس الحاجة إليه والضرورة فإنّ الشارع لايمنع منه. وهذه قاعدة من قواعد شيخ الإسلام. لكن يبقى علينا تحقيق هل هذا مما تدعوا له الحاجة أو لا. لكن القاعدة لاشك فيها أنّ كل عمل تدعوا إليه الحاجة أو الضرورة فإنّ الشارع لايمنع منه. إذًا عرفنا الآن يقول ويجوز التوكيل في كل حق آدمي من العقود عرفنا أنّ هذه العبارة تدل على جواز البيع وقيس عليه عقود المعاوضات وتدل على جواز عقود النكاح وما يتعلق به."
-ثم قال - رحمه الله - (والفسوخ) .
الفسوخ كالخلع والإقالة , فالخلع فسخ عند الحنابلة والإقالة فسخ وتقدمت معنا , وأنه هو الراجح إن شاء الله أنّ الإقالة فسخ وليست ببيع جديد.
-يقول - رحمه الله - (والعتق والطلاق) .
العتق هو تحريررقبة الآدمي من العبودية , والطلاق سيأتينا , الدليل على هذه العقود الثلاثة الفسوخ والعتق والطلاق , هو أنه إذا جاز التوكيل في إنشاء هذه العقود ففي فسخها من باب أولى. لأنّ الإنشاء في الشرع أعظم من الفسخ. فالفسخ أسهل من الإنشاء ولهذا إنشاء عقد النكاح يحتاج إلى شروط وولي وشهود ومهر ويحتاج إلى أشياء كثيرة ليتم , الطلاق لايحتاج إلى أيّ شيء, فأيهما أسهل إنشاء النكاح أوفسخه؟ إذًا جاز الإنشاء فالفسخ من باب أولى.
-قال - رحمه الله - (والرجعة) .
الرجعة إعادة المطلقة الرجعية إلى عصمة الرجل. تجوز يعني يجوز التوكيل فيها , يجوز أن يقول زيد لعمرو وكلتك في مراجعة زوجتي لماذا؟ قالوا قياسًا على البيع , ولأنّ الحاجة تدعوا إليه , لكن ربما يقال ما وجه الحاجة لأنّ الإنسان يستطيع أن يراجع بلا شهود وبلا حضور الزوجة وبلا حضور الولي فما الفائدة في أن يقول لغيره وكلتك في مراجعة زوجتي , الفائدة وهي موجودة كثيرًا أن يريد أن تتم هذه المراجعة في حضرة ولي الزوجة وفي حضرة شهود ليثبت هذا الأمر , وهذه مصلحة مندوبة إليها في الشرع , إذًا توجد حاجة. وبهذا شمل الشيخ - رحمه الله - تقريبًا جميع أنواع العقود.
-قال - رحمه الله - (وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه) .