فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2909

لزيد خمسين ولعمرة سبعين. ولا ننظر بعد إتمام العقد إلى العرض. إلى السيارة.

وبهذا نخرج من إشكال الاختلاف.

وهذا القول هو الصحيح. وعليه العمل من قديم وحديث. إذ قد لا يجد الناس نقدًا يشتركون فيه لكن يجدا عرضًا يشتركان فيه والربح بينهما مناصفة.

-قال - رحمه الله:

-ولو مغشوشين يسيرًا.

يعني: ويعفى الغش اليسير في النقدين.

وعلة ذلك:

-أن الغش اليسير يصعب ويتعذر التحرز منه فعفي عنه لأن المشقة في الشرع تجلب التيسير ولو شرطنا على المتشاركين أن لا يشتركوا إلا بنقود خالصة لا غش فيها لأدى هذا إلى تضييق الشركة.

وفهم من كلام المؤلف - رحمه الله - أنه إذا كان الغش كثيرًا فإنه لا يجوز وهو كذلك لأنه إذا كثر الغش وجدت الجهالة في النقدين وتقدم معنا أن الجهالة تمنع عقد الشركة.

-ثم قال - رحمه الله:

- (2) وأن يشترطا لكل منهما: جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا.

يعني: ويشترط لصحة الشركة أن يشترط لكل واحد من الشريكين ربحًا وأن يكون هذا الربح مشاعًا معلومًا.

مثال ذلك/ أن يقول لأحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع.

أو أن يقول لأحدهما النصف وللآخر النصف.

فالنصف والربع في الأمثلة جزء معلوم ولكنه مشاع.

فهم من إطلاق عبارة المؤلف - رحمه الله - أنه يجوز التفاوت في الجزء المشاع ولو مع التساوي في قدر المال.

فإذا أخرج زيد خمسين وعمرو خمسين فيجوز أن نشترط لعمرو سبعين في المائة.

وفهم من إطلاق كلام المؤلف - رحمه الله - أنه يجوز أن نشترط الأكثر للأقل يعني: يجوز أن نشترط الربح الأكثر لمن ماله أقل.

لأن هذا مفهوم من إطلاق عبارة المؤلف - رحمه الله -. وهذا صحيح. إذ لا يوجد في الأدلة الشرعية ما يدل على أنه يجب أن يكون الربح المشترط متناسبًا مع قدر المال. لأنه قد يكون أحدهما أحذق بالعمل من الآخر وأقدر على تصريف الأمور فيشترط ربحًا زائدًا ولو كان ماله أقل من مال صاحبه.

-ثم قال - رحمه الله:

-فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءًا مجهولًا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين: لم تصح.

يقول - رحمه الله: (فإن لم يذكرا الربح) يعني: بطلت الشركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت