فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2909

ـ وأما الآثار الصحيحة: فثبت أن عمر - رضي الله عنه - وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وعائشة كلهم عامل بالمضاربة.

ولا شك إن شاء الله في أنه مشروع لهذه الأدلة القوية.

وإن وقع خلاف في بعض صوره. وإنما الكلام على أصل المشروعية.

يقول - رحمه الله: (المضاربة لمتجر به ببعض ربحه) أي: أن المضاربة هي دفع المال لمن يتجر به ببعض ربحه.

وقول المؤلف - رحمه الله - هنا: (ببعض ربحه) أي: أنه لابد من تقدير نصيب العامل. يشترط لصحة المضاربة أن يقدر نصيب العامل فإن لم يقدر لم تصح المصاربة.

الدليل على هذا:

-أن العامل لا يستحق الربح إلا بالشرط فإذا لم يشترط لم يصر له ربحًا وفسدت المضاربة.

وقاعدة الحنابلة أن أي مضاربة تفسد تنقلب إلى عقد الإجارة ويعطى المضارب أجرة المثل.

= والقول الثاني: أن له ربح المثل. ولو قلنا بفساد المضاربة.

وهذا القول الثاني اختاره شيخ الإسلام - رحمه الله - وهو مقتضى العدل لأنه عمل على أساس أن له ربحًا لا على أن له أجره ..

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت