فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2909

لكن باعتبار أن طريقة التفقه السليمة هي النظر إلى معنى النص وروح النص وأخذ العلة التي حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء عليها من هذا المنطلق نقول الراجح قياس المسابقة بالاقدام على المسابقة بالخيل والرمي بالسهام.

ويكون هذا القول إن شاء الله هو الراجح.

* * مسألة/ هل يعني هذا جواز أخذ العوض في لعبة كرة القدم لأنها تشبه المسابقة على الأقدام. لأنهم يتسابقوع على الكره ويجرون خلفها وفي هذا تقوية للقدم كما أن في المسابقة على الأقدام تقوية على القدم؟

الجواب: أن لعبة كرة القدم ليس من ذلك في شيء مطلقًا ولا يجوز أخذ العوض عليه مطلقًا.

والسبب: ان المقصود بجواز أخذ العوض على المسابقة بالأقدام أي المسابقة التي تقوي على الجهاد وتساعد عليه من غير ضرر.

والواقع في لعبة كرة القدم أن فيها أضرارًا كثيرة جدًا وليست تتخذ للتقوية على الجهاد فلا تقاس أبدًا على المسابقة على الأقدام.

أبرز أضرار هذه اللعبة ضرران:

ـ الأول: كثرة الإصابات لا يكاد يخلو لاعب من إصابه فصارت عكس المقصود ليست تقوي وإنما تعيق أحيانًا.

ـ الثاني: وهو أعظم من الأول: أن اللاعب بها يتعلق قلبه بهذه اللعبة ويكثر من المتابعة لها وتتبع أخبارها وهذا عكس مقصود الشارع الحكيم لا يحب أي لعبى تشغل القلب عن ذكر الله وهذه من أعظم الألعاب التي تشغل القلب عن ذكر الله فأنى لها أن تقاس على الجري على الأقدام بالكاد تكون جائزة فكيف نقول يجوز العوض عليها.

-ثم قال - رحمه الله:

-وسائر الحيوانات.

يعني: ويجوز المسابقة بسائر الحيوانات فيجوز أن يسابق على الخيل والجمال والفيلة والبغال والحمر وكل الحيوانات.

والدليل على ذلك:

-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم معنا في أول الباب سابق بين الخيل - صلى الله عليه وسلم - فيقاس عليها المسابقة بين باقي الحيوانات.

* * مسألة/ وهب يجوز أخذ العوض في المسابقة على غير المذكورة في النص؟ كالمسابقة على البغال أو المسابقة على الفيلة.

الجواب: الجمهور يقولون لا يجوز إلا في المذكورة بالنص. وما عداها لا يجوز.

واستدلوا:

-بما استدل به أصحاب القول الأولر في المسألة السابقة وهي الحديث فإن الحديث حصر الجواز في الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت