سواء كانت تسوية بعد هدم أو تسوية بعد قلع فيجب عليه أن يسويها كما كانت.
-لأنه أيضًا. أي: التفاوت الواقع في الأرض كان بسبب الظلم فيجب على الظالم تفادي هذا الضرر الواقع على الأرض.
-يقول - رحمه الله:
-والأجرة.
ويجب على الغاصب أجرة الأرض مدة الغصب.
التعليل:
-أن منافع الأرض تلفت تحت يد الغاصب ومن أتلف المنافع فعليه قيمتها.
فنقول: كم تستحق هذه الأرض أجرة في هذه المدة التي اغتصبها الغاصب ونلزم الغاصب أن يدفع الأجرة.
إذًا: سيترتب على عمل الغاصب أشياء كثيرة:
ـ عليه القلع.
ـ ثم بعد ذلك: التسوية.
ـ ثم بعد ذلك: دفع الأرش.
ـ ثم بعد ذلك: دفع الأجرة.
فسيترتب على فعله وتعديه مبالغ طائلة وذلك بالنظر لأنه متعدي ومفرط.
والترتيب المنطقي أن المؤلف - رحمه الله - لو قدم التسوية على الأرش لتكون المبالغ المدفوعة جميعًا والأعمال التي تترتب عليه جميعًا.
وغير المؤلف - رحمه الله - سلك هذا الترتيب لكن مؤلفنا - رحمه الله - اختار هذا الترتيب.
-ثم قال - رحمه الله:
-ولو غصب جارحًا أو عبدًا أو فرسًا فحصل بذلك صيد: فلمالكه.
قاعدة هذه المسائل جميعًا: (إذا غصب ما هو آلة للتكسب أو نقول: إذا غصب ما هو أداة للتكسب ثم كسب بهذه الآلة فالكسب لمالك الآلة ) )
وهذه مسألة طويلة ...
ونكتفي بهذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..