فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2909

الصورة الأولى إذا انتقل بغير عوض كأن ينتقل بهبة , أو بهدية , أو بصدقة , فإنه في هذه الحالة لاتشفيع. معنى لاتشفيع أنه لايمتلك الشريك حق الشفعة , ماهو الدليل"القياس على الميراث , فإنه لو انتقل نصيب أحد الشريكين إلى طرف ثالث بالإرث. فإنه لايملك التشفيع , أي الشريك الآخر بالإجماع."

الدليل الثاني"قالوا أنّ النصوص أشارت إلى أنّ التشفيع إنما يكون بعقد البيع , كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (هو لك بثمنه) . وهذا الحديث ضعيف."

القول الثاني: أنّ الشفعة تثبت ولو انتقل الشقص أو الجزء بغير عوض مالي كالهبة والهدية , واستدلوا على هذا بأدلة:

الدليل الأول"قالوا أنّ الشارع إنما شرع الشفعة لدفع الضرر عن الشريك بمشاركة طرف ثالث لا يريده , وهذا المعنى موجود سواء انتقل النصيب ببيع أو بهبة أو بصدقة , أليس كذلك؟"

الدليل الثاني"قالوا نحن نقيس قياس أولوي على البيع , وجه القياس , قالوا إذا كان الشارع انتزع النصيب من المشتري وقد دفع فيه ثمنًا, فلئن انتزع ممن أخذه بلا ثمن من باب أولى , لأنّ الهبة جاءت بثمن أو غير ثمن؟ بغير ثمن. فنحن ننتزع من المشتري وقد دفع فيه ثمن فكيف لاننتزعه من الموهوب وهولم يدفع فيه ثمن , وهذا القول في الحقيقة وجيه جدًا كما ترى وهويتوافق إن شاء الله مع الأصل العام الذي شرعت الشفعة من أجله , فهو إن شاء الله أقرب."

-قال - رحمه الله - (أوكان عوضه صداقًا , أو خلعًا , أو صلحًا عن دم عمد فلا شفعة) .

يعني أو كان أخذ بعوض لكنه ليس عوضًا ماليًا , ففي الصورة الأولى أخذ بغير عوض وفي الصورة الثانية أخذ بعوض غير مالي كأن يدفع الشريك نصيبه من الأرض مهرًا , أو يدفع نصيبه من الأرض عوضًا في الخلع , أويدفع نصيبه من الأرض مقابل الدية التي ثبتت في القتل العمد , ففي هذه الصور الثلاث , أصبح أخذ مقابل عوض لكن هذا العوض ليس عوضًا ماليًا , لأنّ الوطء والخلع وما يجب بالقتل ليس عوضًا ماليًا , الدليل استدل الحنابلة على هذا بالقياس على المنع من الشفعة في الهبة , يعني فيما إذا انتقل الشقص بالهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت