الحكم: يقول: أن له أن يشفه فيما فيه شفعة وهو الشقص بنصيبه من الثمن.
فإذا باع قطعة أرض ومعها سيف بمائة ألف نقول:
كم قيمة السيف مفردا؟ كم قيمة الأرض مفردة؟
قالوا: قيمة السيف عشرون وقيمة الأرض ثمانون.
فنقول: إذا أردت أن تشفع في هذا الشقص فتدفع نصيبه وتصحيح التشفيع في هذه الصورة مبني على مسائل تفريق الصفقة.
تقدم معنا مرارًا: أن الحنابلة يصححون مسائل نفريق الصفقة. فله أن يشفع في النصيب.
= القول الثاني: أن له أن يشفع فيهما.
فإذا افترضنا أن زيدا وعمروا يملكان في آن واحد أرضًا وسيفًا. - يشتركان في ملك الأرض والسيف.
قام زيد ببيع نصيبه من السيف والأرض فلعمرو أن يشفع في السيف وفي الأرض.
الدليل: استدلوا على هذا بدليلين:
-الأول: ما تقدم معنا من أدلة جواز التشفيع في المنقولات.
-الثاني: أنه لو افترضنا عدم جواز الشفعة في المنقولات فالشفعة هنا متعينة لئلا يدخل الضرر على الشريك.
وهذا صحيح. أنه تثبت الشفعة فيهما.
(طبعًا) : مثال المؤلف - رحمه الله - فيه غرابة لأنه ليس هناك أي تناسب بين قطعة أرض وسيف.
فغلو مثل بشيئين بينهما تناسب مما ليس بينهما علاقة اتباع أو علاقة اقتران لكان أولى.
قوله: (أو تلف بعض المبيع) .
إذا اشترى زيد شيئًا مملوكًا على سبيل الاشتراك فللشريك الذي لم يبع أن يشفع: أليس كذلك؟
لكن الذي اشتراه زيد تلف بعضه قبل أن يشفع الشريك.
فالحكم أن له أن يشفع بالقسط من قيمة الباقي.
وليس عليه أن يدفع ما فات على المشتري.
فإذا اشترى زيد أرضًا عليها بناء وهذا البناء مع الأرض قيمته مليون ريال ثم قبل أن يشفع الشريك الآخر انهدم البيت برمته. فأصبحت الأرض تستحق خمسمائة ألف.
فإذا شفع فسيدفع قيمة الشقص مخصومًا منه ما تلف وليس له علاقة بما تلف.
ففي المثال: سيدفع كم؟ خمسمائة.
لأنه ليس له علاقة بما تلف لأن التالف تلف على ملك المشتري فليس على الشفيع أن يدفع ما تلف في ملك غيره.
ويظهر لي أن هذه المسألة محل إجماع. لم أر فيها خلافًا. أنه ليس عليه أن يدفع إلا نصيبه من الثمن مما تبقى بعد التلف.
-ثم قال - رحمه الله:
-ولا شفعة: بشركة وقف.