فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2909

ثم شرع المؤلف - رحمه الله - بتعريف الموات شرعًا وكما قلت أن المؤلف - رحمه الله - تارة يعرف وتارة لا يعرف وكأنه يعرف ما يرى أنه يحتاج إلى تعريف وإيضاح.

-يقول - رحمه الله:

-وهي: الأرض المنفكة عن الإختصاصات وملك معصوم.

تعتبر الأرض في الشرع مواتًا إذا اتصفت بصفتين:

ـ أن لا تكون من الاختصاصات.

ـ ولا تكون ملكًا لأحد خاص.

والمقصود: (بالاختصاصات) المرافق التي ينتفع بها وهي تابعة للعامر. فكل ما هو حول العامر مما ينتفع به للعامر فإنه من الاختصاصات التي ليست من الموات فلا يجوز أن تحيا.

مثالها/ الاماكن التي يحتطب منها الناس. أو يرعون فيها بهائمهم أو ما قرب من البئر التي يشرب منها الناس كل هذه الأمور وغيرها تعتبر من الاختصاصات.

ومن الاختصاصات الأرض المعدة لصلاة الاستسقاء أو لصلاة العيدين.

وهكذا من خلال هذه الأمثلة يمكن أن تكون تصورت ما هي المرافق التي تحيط بالعامر من البنيان والتي لا تدخل في الأرض الموات التي يجوز إحيائها.

وأما قوله - رحمه الله: (وملك معصوم) . يعني: وأن لا تكون مملوكة لأحد معين سواء الملك بإرث أو ببيع أو بهبة أو بأي سبب من أسباب الملك الشرعية.

فإذا اتصفت الأرض بهاتين الصفتين فإنها موات شرعًا.

-ثم قال - رحمه الله:

-فمن أحياها: ملكها.

من أحيا الأرض الموات ملكها بالإجماع.

ومستند الإجماع: - قوله - صلى الله عليه وسلم: (من أحيا أرضًا مواتًا فهي له) . وهو نص.

ولهذا ولله الحمد لم نجد في المسألة خلاف.

-ثم قال - رحمه الله:

-من مسلم وكافر.

مقصود المؤلف - رحمه الله - تقرير قاعدة وهي: (أن كل من جاز أن يملك جاز أن يحيي) . ولهذا يجوز لكل مسلم ولكل كافر أن يحيوا الأراضي الموات.

ولكن المقصود بقوله: (كافر) يعني: الذمي. أما الكافر الحربي فغنه لا يتملك في أرض المسلمين. إذ كيف نمكنه من التملك وماله هو مباح.

فإذًا: المقصود (الكافر) الذمي.

-يقول - رحمه الله:

-بإذن الإمام وعدمه.

يعني: سواء استأذن الإمام أو لم يستأذن الإمام فإنه يملك.

واستدلوا على هذا:

-بأن الحديث عام. أن كل من أحيا أرضًا مواتًا فهي له.

ولم يشترط الحديث الإذن من الإمام.

واستدلوا بدليل آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت