فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2909

فإذا حبس الماء أو أجرى الماء فإنه يعتبر بهذا أحيا الأرض.

* * مسألة/ والإحياء يكون بإجراء الماء أو بحبس الماء لا بالزرع.

فقول المؤلف - رحمه الله: (ليزرع) هذا بيان للغاية من إجراء الماء وليس بيانًا لما يحصل الإحياء.

الإحياء في الواقع يحصل بإجراء الماء أو حبسه لا بالزرع. فإن زرع زرعًا مجردًا عن إجراء الماء فليس بإحياء عند الحنابلة.

إذًا: مجرد الزرع لا يعتبر من الإحياء غند الحنابلة.

تقدم معنا في المسألة التي في الدرس السابق أن الإحياء يرجع فيه إلى العرف. وأن هذا القول هو الراجح.

لكن المقصود الآن تقرير المذهب وهو أنهم لا يرون الإحياء بالزرع. وإنما بإجراء الماء أو بحبسه.

فتحصل عندنا من الطرق: ـ الإحاطة. ـ وحفر البئر. ـ وإجراء الماء. ـ وحبس الماء.

هذه أربع طرق للإحياء.

-ثم قال - رحمه الله:

-ويملك حريم البئر العادية: خمسين ذراعًا من كل جانب، وحريم البديّة: نصفها.

تقد معنا أن الإنسان إذا حفر البئر فقد أحيا الأرض.

لكن المؤلف - رحمه الله - لما ذكر أن هذا من أسباب الإحياء لم يبين إلى أي حد يحيي.

فإذا حفر البئر في هذه الأرض: ماذا يملك من الأرض؟ هنا أراد المؤلف أن يبين المساحة التي تملك بحفر البئر.

وهي مسألة متممة جدًا لمسألة الإحياء بحفر البئر. فإنه لا ينتفع بمسألة الإحيار بحفر البئر إلا بتقري هذه المسألة.

= فالحنابلة يرون: التفريق بين البئر العادية والبئر الابتدائية.

-فيقول - رحمه الله:

-ويملك حريم البئر العادية: خمسين ذراعًا من كل جانب، وحريم البديّة: نصفها.

البئر العادية هي البئر القديمة وهي منسوبة إلى عاد ولا يقصد تخصيص النسبة بعاد وإنما أصبح كل أمر قديم ينسب إلى عاد.

والمقصود بالبئر العادية: يعني التي حفرت ثم انطمرت ثم أعاد هو حفرها.

ويقصد بالئر البدية التي استحدث حفرها من جديد ولم تكن محفورة من قبل.

فحريم البئر العادية خمسون ذراعًا.

وحريم البئر البدية: النصف. خمس وعشرون ذراعًا.

الدليل:

-قالوا الدليل على هذا: ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (حريم البئر العادية خمسون ذراعًا وحريم البئر البدية خمس وعشرون ذراعًا) .

وهذا الحديث نص في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت