= والقول الثاني: أنهما إذا اختلفا يتحالفان ويسقط قول كل منهما ونرجع إلى أجرة المثل.
والخلاف في قولهم أجرة المثل كالخلاف السابق.
= والقول الثالث: أنه إن ذكر أحدهما جعلًا معلومًا معتادًا قبل بيمينه. وإن لم يذكر أحدهما جعلًا معلومًا معتادًا أو ذكر كل منهما جعلًا معلومًا معتادًا فإنهما يتحالفان ويسقط العقد ونرجع إلى أجرة المثل.
وهذا الثالث من أقوال المالكية وهو الصحيح في الحقيقة قول قوي ووجيه ويتوافق مع معطيات الواقع.
فإذا ادعى أحدهما شيئًا معقولًا مقبولًا قبلناه مع يمينه وإلا تساقطا وتحالفا ورجعنا إلى أجرة المثل.
-ثم قال - رحمه الله:
-ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملًا بغير جعل: لم يستحق عوضًا
إذا عمل لغيره بغير عقد ولا جعل فإنه لا يستحق شيئًا لأنه تقدم معنا أن من عمل لغيره بغير إذنه فهو في الشرع متبرع.
فهذا الشخص لا يستحق هذا العوض لكونه عمل بلا عقد سابق.
هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ..