فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2909

فهذا أمر من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والوكاء هو: ما يربط به الإناء سواء كان من جلد أو من قماش.

والعفاص: هو الإناء الذي يتخذ لتخزين الأشياء وأيضًا سواء كان من جلد أو من شيء آخر.

فالحديث نص على أنه لا يجوز للإنسان أن يتصرف في اللقطة إلا بعد أن يضبط صفاتها.

ويستحب له أن يشهد على هذه الصفات كما يستحب له أن يكتب هذه الصفات لأن لا ينسى أو يهم.

-ثم قال - رحمه الله:

-فمتى جاء طالبها فوصفها: لزم دفعها إليه.

-لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (فإذا جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه) .

-ولقوله: (فعرفها سنة فإن لم تعرف فشأنك بها) .

فمفهوم الحديث أنها إذا عرفت فهي ليست من أملاكه بل تدفع إلى صاحبها.

-ثم قال - رحمه الله:

-والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما.

المؤلف - رحمه الله - يريد بهذا أن يبين من الذي يملك الإلتقاط والتملك بعد التعريف.

= فالحنابلة يرون: أن كل إنسان مكلفًا كان أو غير مكلف صغيرًا أو كبيرًا مسلمًا أو كافرًا فإنه يملك بالالتقاط ولا نشترط أن يكون بالغًا عاقلًا مكلفًا.

واستدلوا على هذا:

-بأن الالتقاط وسيلة من وسائل التملك فهي كالاحتطاب والاصطياد. والاحتطاب والاصطياد لا يشترط له أن يكون المحتطب بالغًا يعني: مكلفًا.

= والقول الثاني: أنه يشترط في الملتقط أن يكون من المكلفين.

واستدلوا على هذا:

-بأن الالتقاط فيها نوع ولاية على اللقطة والولايات لا تكون إلا للمكلفين.

والراجح: المذهب. لأن شبه الالتقاط بالاحتطاب أكبر من شبهها فيما يحتاج إلى ولاية.

بناءً على هذا: يقول - رحمه الله - إذا قررنا أن لكل واحد الإلتقاط صغيرًا كان أو كبيرًا:

-يقول - رحمه الله:

- (والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما) .

أي: أن الولي يجب عليه أولًا: أن يأخذ اللقطة من السفيه والصبي.

ثم إذا أخذها يجب عليه أن يعرفها نيابة عنهما.

فإن لم يأخذ اللقطة وأتلفها الصبي فإن وليهما يضمن هذه اللقطة: لأنه فرط.

ووجه التفريط: أنه ترك واجبًا من واجباته وهو أخذ اللقطة والتعريف بها.

-ثم قال - رحمه الله:

-ومن ترك حيوانًا بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه: ملكه آخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت